فلا يقاس عليه . فتأمل . وقال الرافعي ( 6 / 396 ) : " المني إن خرج بالاستمناء أفطر ، لأن الإيلاج من غير إنزال مبطل ، فالإنزال بنوع شهوة أولى أن يكون مفطرا " . قلت : لو كان هذا صحيحا ، لكان إيجاب الكفارة في الاستمناء أولى من إيجابها على الايلاج بدون إنزال ، وهم لا يقولون أيضا بذلك . فتأمل تناقض القياسيين ! أضف إلى ذلك مخالفتهم لبعض الآثار الثابتة عن السلف في أن المباشرة بغير جماع لا تفطر ولو أنزل ، وقد ذكرت بعضها في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " تحت الأحاديث ( 219 - 221 ) ، ومنها قول عائشة رضي الله عنها لمن سالها : ما يحل للرجل من امرأته صائما ؟ قالت : " كل شئ إلا الجماع " . أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " ( 4 / 190 / 8439 ) بسند صحيح ، كما قال الحافظ في " الفتح " ، واحتج به ابن حزم . وراجع سائرها هناك . وترجم ابن خزيمة رحمه الله لبعض الأحاديث المشار إليها بقوله في " صحيحه " ( 2 / 243 ) : " باب الرخصة في المباشرة التي هي دون الجماع للصائم ، والدليل على أن اسم الواحد قد يقع عل فعلين : أحدهما مباح ، والآخر محظور ، إذ اسم المباشرة قد أوقعه الله في نص كتابه على الجماع ، ودل الكتاب على أن الجماع في الصوم محظور ، قال المصطفى ( ص ) : " إن الجماع يفطر الصائم " ، والنبي المصطفى ( ص ) قد دل بفعله على أن المباشرة التي هي دون الجماع مباحة في الصوم غير