ولهذا نجد المحققين من المحدثين كالذهبي والعسقلاني وغيرهما لا يوثقون من تفرد بتوثيقه ابن حبان ، وستأتي أمثلة كثيرة على ذلك عند الكلام على الأحاديث الضعيفة التي وثق المؤلف - أو من نقل عنه - رجالها ، مع أن فيها من تفرد ابن حبان بتوثيقهم من المجهولين . ومما ينبغي التنبه له أن قول ابن عبد الهادي : . " وإن كان مجهولا لم يعرف حاله " ليس دقيقا : لأنه يعطي بمفهوم المخالفة أن طريقة ابن حبان في " ثقاته " أن لا يذكر فيه من كان مجهول العين ! وليس كذلك ، بدليل قوله المتقدم في " سهل " : " لست أعرفه ، ولا أدري من أبوه " . ومثله ما يأتي قريبا . وكذلك قول الحافظ : " برواية واحد مشهور " يوهم أن ابن حجان لا يوثق إلا من روى عنه واحد مشهور : لأنه إن كان يعني مشهورا بالقثة كما هو الظاهر ، فهو مخالف للواقع في كثير من ثقاته ، وإن كان يعني غير ذلك فهو مما لا قيمة له ، لأنه إما ضعيف أو مجهول ، ولكل منهما رواة في " كتاب الثقات " وإليك بعض الأمثلة من طبقة التابعين عنده : 1 - إبراهيم بن عبد الرحمن العذري . قال ( 4 / 10 ) : " يروي المراسيل ، روى عنه معان بن رفاعة " . ثم ذكر له بإسناده عنه مرسلا : " يرث هذا العلم من كل خلف عدوله . . . " . الحديث . قلت : ومعان هذا قال الحافظ نفسه فيه : " لتن الحديث " . وقال الذهبي :