فقال لأصحابه : " امشوا خلفي وخلوا ظهري للملائكة " قلت : لجابر عند ابن ماجة أنهم كانوا يفعلون ذلك من غير أمر منه .
11 - باب في معجزته :
( 951 ) حدثنا أبو النضر ، ثنا سليمان - يعني ابن المغيرة - عن حميد ، عن يونس ، عن البراء ، قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير ، فأتينا على ركية دمنة - يعني قليلة الماء ، قال : فنزل فيها خمسة أنا سادسهم ، قال : فأدليت إلينا دلو ، قال :
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شفة الركى ، فجعلنا فيها نصفها أو قريب ثلثيها ، فرفعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغمس يده فيها ، قال : فقال ما شاء الله أن يقول قال :
فأعيدت إلينا الدلو بما فيها ، قال : فلقد رأيت أحدنا أخرج بقوة خشية الغرق .
12 - باب فيما أخبر به من المغيبات :
( 952 ) حدثنا شاذان ، ثنا أبو هلال ، ثنا أبو الوازع من بني راسب ، عن أبي أمين ، عن أبي هريرة ، قال : انطلقت أنا وعبد الله بن عمرو ، وسمرة بن جندب نطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل لنا توجه نحو مسجد التقوى ، قال : فانطلقنا فإذا هو قد أقبل ، فلما رأيناه جلسنا ، فلما دنا قمنا فسلمنا عليه فإذا يده اليمنى على كاهل أبي بكر ويده اليسرى على كاهل عمر ، قال : فقال : " من هؤلاء يا أبا بكر ؟ " فقال : هؤلاء يا رسول الله أبو هريرة وعبد الله بن عمرو وسمرة بن جندب ، فقال : " أما إن آخرهم موتا بالنار " قلت : سقط سمرة في قدر مسخن بالنار فمات فيها ، قلت : وقد تقدمت قصته مع أبي سفيان في باب انتصاره بالله تعالى .
13 - باب في حسن خلقه وتواضعه :
( 953 ) حدثنا عبد الوهاب ، ثنا أبو الورقاء ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : كان بالمدينة مقعد ، فقال لأهله : ضعوني على طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد فوضعوه ، فجعل كلما اختلف إلى المسجد سلم على المقعد ، وأراد أهل المقعد أن يردوه إلى أهله فقال المقعد : لا والله ما أبرح هذا المكان ما عاش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ابنوا لي خصا فبنوا له خصا ، فكان المقعد في الخص كلما مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -