عبد الرحمن النهدي أن رجلا أصاب من مسلم خمسا وعشرين أوقية من ذهب فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليدعوا له فأعرض عنه ، ثم عاد فأعرض عنه ، ثم عاد فأعرض عنه وقال : " ما سف فلان أفضل مما سقفت تعلم خمس آيات " .
( 729 ) حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا داود أبو بحر ، عن صهر له يقال له مسلم بن مسلم ، عن مورق العجلي ، عن عبيد بن عمير الليثي قال : قال عبادة بن الصامت ، إذا قام أحدكم من الليل فليجهر بقراءته فإنه يطرد بجهر قراءته الشياطين وفساق الجن ، وأن الملائكة الذين في الهواء وسكان الدار يستمعون لقراءته ويصلون بصلاته ، فإذا مضت هذه الليلة أو مضت الليلة المستأنفة فتقول : نبهيه لساعته وكوني عليه خفيفة ، فإذا حضرته الوفاة جاءه القرآن موقوفا عند رأسه وهم يغسلونه ، فإذا فرغ منه دخل حتى صار بين صدره وكفنه ، فإذا وضع في حفرته وجاء منكر ونكير خرج القرآن حتى صار بينه وبينهما فيقولان له إليك عنا فإنا نريد أن نسأله فيقول : والله ما أنا بمفارقه ، قال أبو عبد الرحمن : وكان في كتاب معاوية بن حماد حتى أدخله هذا الحرف فإن كنتما أمرتما فيه بشئ شأنكما ، ثم ينظر إليه فيقول : هل تعرفني ؟
فيقول : لا ، فيقول : أنا القرآن الذي كنت أسهر ليلك وأظمأ نهارك وأمنعك شهوتك وسمعك وبصرك فيجدني من الأخلاء خليل صدق ، ومن الإخوان أخا صدق فأبشر فما عليك بعد مسألة منكر ونكير من هم ولا حزن ، ثم يخرجان عنه فيصعد القرآن إلى ربه فيسأله فراشا ودثارا ، قال : فيؤمر له بفراش ودثار وقنديل من الجنة وياسمين من ياسمين الجنة فيحمله ألف ملك من مقربي السماء الدنيا ، قال : فيسبقهم إليه القرآن فيقول : هل استوحشت بعدي فإني لم أزل بربي الذي خرجت منه حتى أمر لك بفراش ودثار ونور من نور الجنة ، فيدخل عليه الملائكة فيحملونه ويفرشونه ذلك الفراش ويضعون الدثار تحت قلبه والياسمين عند صدره ، ثم يحملونه حتى يضعونه حتى شقه الأيمن ، ثم يصعدون عنه فيستلقى عليه فلا يزال ينظر إلى الملائكة حتى يلجوا في السماء ، ثم يرفع القرآن في ناحية القبر فيوسع عليه ما شاء الله أن يوسع من ذلك .
قال أبو عبد الرحمن : وكان في كتاب معاوية بن حماد : إلي فيوسع مسيرة أربعمائة عام ثم يحمل الياسمين من عند صدره فيحمله عند أنفه فيشمه غضا إلى يوم ينفخ في الصور ، ثم يأتي أهله في كل يوم مرة أو مرتين فيأتيه بخبرهم فيدعو لهم بالخير