كانت له جاريتان تغنيان ( بهجاء ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للناس كلهم الأمان إلا ابن خطل وقتيبة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ومقيس ابن صبابة الليثي فإنه لم يجعل لهم الأمان فقتلوهم إلا إحدى الفتاتين فإنها أسلمت .
( 697 ) حدثنا يحيى بن هاشم ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالا يوم فتح مكة فأذن على الكعبة .
( 698 ) حدثنا معاوية ، ثنا أبو إسحاق ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد قال :
جاء يعلى بن صفوان بن أمية بأبيه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح مكة فقال :
يا رسول الله اجعل لأبي نصيبا في الهجرة فقال : " لا هجرة اليوم " . فأتى العباس فقال :
يا أبا الفضل ألست قد عرفت بلائي ؟ قال : بلى ، قال : وما ذاك ؟ قال :
أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي ليبايعه على الهجرة فأبى ، فقام العباس معه في قميص ما عليه رداء فقال : يا رسول الله أتاك يعلى بأبيه لتبايعه فلم تفعل فقال : " إنه لا هجرة اليوم " . قال : أقسمت عليك يا رسول الله لتبايعه ، فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم - يده فقال : " قد أبررت عمي ولا هجرة " .
10 - باب غزوة حنين :
( 699 ) حدثنا هدبة ، ثنا حماد ، ثنا يعلى بن عطاء ، عن أبي همام عبد الله بن يسار ، عن أبو عبد الرحمن الفهري ، قال : لما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم حار تحت شجرة ، فلما زالت الشمس أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ، حان الرحيل ، قال :
فوثب كأن ظله ظل طائر فنادى بلالا فقال : لبيك وسعديك وأنا فداؤك ، قال :
" أسرج لي الفرس " . فأخرج سرجا دفتاه من ليف ليس فيه أشر ولا بطر فصاحفناهم عشيتنا وليلتنا فنشامت لخيلان فولى المسلمون كما قال الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" إلي أنا عبد الله ورسوله ، يا معشر الأنصار أنا عبد الله ورسوله ، يا معشر الأنصار أنا عبد الله ورسوله " . وأخذ كفا من تراب فضرب به وجوه القوم فأخبرني من كان أقرب إليه مني قال : " شاهت الوجوه " . فانهزموا . قال : فحدثني أبناؤهم عن آبائهم