responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 630


في الاعتماد كذلك فلا يكون فرق في امتناع البقاء بين المقدور منه وهو المجتلب وغير المقدور وهو اللازم قلنا ما ذكرتم تمثيل مجرد بلا جامع لأن مرجعه إلى دعوى المماثلة بين الاعتمادات وبين الأصوات والحركات في عدم الفرق بين ما هو مقدور لنا وما هو غير مقدور في امتناع البقاء وليس هناك علة مشتركة تقتضي ذلك لجواز أن تكون خصوصية الأصوات والحركات مقتضية لامتناع بقائها على الإطلاق سواء كانت مقدورة أو غير مقدورة ولا تكون خصوصية الاعتماد مطلقا كذلك فيجوز حينئذ أن يمتنع بقاء المجتلب مع جواز بقاء اللازم وأما أبو هاشم فيدعي الضرورة في بقاء الاعتمادات اللازمة أعني الثقل والخفة في الأجسام الثقيلة والخفيفة والمشاهدة حاكمة به أي ببقاء الاعتمادات اللازمة كما في الألوان والطعوم فإن الإحساس كما يشهد ببقائهما يشهد أيضا ببقاء الخفة والثقل في الأجسام ومنها أنه قال الجبائي موجب الثقل الرطوبة وموجب الخفة اليبوسة يعني أن الاعتمادين اللازمين الطبيعيين معللان بعلتين هما الرطوبة واليبوسة فإنا إذا عرضنا الجسم الثقيل على النار كالذهب مثلا ذاب وظهرت رطوبته التي كانت موجودة فيه قبل العرض وإذا عرضنا الجسم الخفيف عليها كالخشب مثلا تكلس أي صار كلسا وهو في الأصل الصاروج المركب من النورة واختلاطها وترمد أي صار رمادا إذ النار تزيده يبسا بإفنائها للرطوبة القليلة التي كانت فيه حافظة للتأليف فيتفتت ويترمد ومنعه أبو هاشم وقال بل هما كيفيتان حقيقيتان غير معللتين بالرطوبة واليبوسة لما ذكرنا في زقي الماء والزئبق فإن الزئبق أثقل بأضعاف مضاعفة مع أن الماء أرطب منه بلا شبهة والجواب عما تمسك به الجبائي أن يقال الرطوبة التي في الذهب الذائب واليبوسة التي في الكلس غير موجودتين فيهما قبل مماسة النار حتى

نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 630
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست