responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 565


في العرف مكانا له دون الآخر إنما الكلام في الحقيقة وأنه لا فرق بين سطحي المحيط والمحاط في الحقيقة المكانية فلو كان أحدهما مكانا للجسم المتوسط لكان الآخر أيضا كذلك وقد يقال مقعر المحيط قد اشتمل على المتوسط وامتلأ به بحيث لم يخرج عنه شيء منه ولم يبق شيء منه خاليا عنه فلذلك كان مكانا له بخلاف محدب المحاط فإنه ليس كذلك فكيف يكون نسبتهما على سواء الاحتمال الثالث في المكان أنه البعد المفروض وهو الخلاء وحقيقته أن يكون الجسمان بحيث لا يتماسان وليس أيضا بينهما ما يماسهما فيكون ما بينهما بعدا موهوما ممتدا في الجهات صالحا لأن يشغله جسم ثالث لكنه الآن خال عن الشاغل وجوزه المتكلمون ومنعه الحكماء القائلون بأن المكان هو السطح وأما القائلون بأنه البعد الموجود فهم أيضا يمنعون الخلاء بالتفسير المذكور أعني البعد المفروض فيما بين الأجسام لكنهم اختلفوا فمنهم من لم يجوز خلو البعد الموجود عن جسم شاغل له ومنهم من جوزه فهؤلاء المجوزون وافقوا المتكلمين في جواز المكان الخالي عن الشاغل وخالفوهم في أن ذلك المكان بعد موهوم فالحكماء كلهم متفقون على امتناع الخلاء بمعنى البعد المفروض لما مر من التقدر فإن ما بين الجسمين اللذين لا يتماسان قابل للتقدر بالتنصيف وغيره ومتصف بالتفاوت مقياسا إلى ما بين جسمين آخرين لا يتماسان كما عرفته ولا شيء من المعدوم كذلك فما بين الجسمين المذكورين أمر موجود إما جسم كما هو رأي القائل بالسطح وإما بعد مجرد كما هو رأي القائل به وهذا الخلاف إنما هو في الخلاء داخل العالم بناء على كونه متقدرا قطعا وأن تقدره هل يقتضي وجوده في الخارج أو لا وأما الخلاء خارج العالم فمتفق عليه إذ لا تقدر هناك بحسب نفس الأمر

نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 565
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست