responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 525


أي يجوز أن يعد الجسم بكل واحد من الجواهر الفردة التي هي أجزاؤه وليس هناك شيء آخر يعد به أصلا اللهم إلا بالوهم فإنه قد يتوهم أن حجم الجسم المتصل واحد في نفسه ويفرض فيه بعض من ذلك المتصل بحيث يعده فيتخيل أن هناك مقدارا هو كم متصل يمكن أن يفرض فيه واحد عاد وحكمه مردود لأنه نشأ من عدم الإحساس بالمفاصل والانفصال لعجز الحس عن إدراك تفاصيل الأمور الصغيرة جدا فقد صح العد في الجسم بلا كمية اتصالية وبما ذكرناه انكشف أنه لا يمكن الاستدلال بثبوت شيء من هذه الأمور الثلاثة في الجسم على وجود مقدار قائم به واحتج الحكماء في إثباته بوجهين الأول أن الجسم الواحد كالشمعة مثلا تتوارد عليه مقادير مختلفة فتارة يجعل طوله شبرا وعرضه ذراعا وتارة بالعكس وتارة مدورا وتارة مكعبا وهو ما يحيط به سطوح ستة هي مربعات متساوية وحينئذ فقد توارد عليه مقادير مختلفة مع بقاء جسميته المخصوصة مالم يطرأ عليه انفصال وتلك المقادير المختلفة كميات سارية فيه ممتدة في الجهات الثلاث وهي الجسم التعليمي لا يقال لا يتغير المقدار فيما ذكرتم من المثال بل يختلف الأشكال واختلافه لا يستلزم اختلاف المقدار إذ المساحة واحدة في جميع هذه الصور المتبدلة لأنا نقول المساحة واحدة بالقوة أي مضروب أحدهما كمضروب الآخر وأما بالفعل فالاختلاف في المقدار ظاهر لأن ذلك الجسم له مع التدوير كمية مخصوصة ممتدة في الجهات ومع التكعيب كمية آخرى ممتدة فيها على وجه آخر فالمقادير المتواردة مختلفة بالفعل وإن كانت متحدة بالقوة من حيث أن المساحة الحاصلة منها بطريق الضرب واحدة وهذا الاتحاد لا يقدح في إثبات ما هو المطلوب وأيضا فالماءان إذا اتصلا فقد بطل السطح المتعدد الذي كان لهما

نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 525
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست