responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 451


الأول إن لفظ الجميع والمجموع والجملة إنما يطلق على المتناهي وهذا نزاع لفظي إذ المراد بالمجموع ههنا هو تلك الأمور بحيث لا يخرج عنها واحد منها كما نبه عليه بقوله ولا يخرج عنها شيء منها وهذا اعتبار معقول في الأمور المتناهية وغير المتناهية الثاني إن الآحاد الممكنة المتسلسلة إلى غير النهاية إذا كانت متعاقبة لم يكن لها مجموع موجود في شيء من الأزمنة وجوابه أن كلامنا في العلل المؤثرة وقد سبق في المقدمة وجوب اجتماعها مع المعلول الثالث إن تلك الآحاد على تقدير اجتماعها في الوجود تعتبر تارة مع هيئة اجتماعية تصير بها شيئا واحدا وتعتبر أخرى بدون تلك الهيئة فإن أردت بجميع السلسلة المعنى الأول لم يكن موجودا ولا ممكن الوجود أيضا لأن الهيئة الوحدانية العارضة لها في العقل أمر اعتباري يمتنع وجوده في الخارج واستحالة جزء من المركب مستلزمة لاستحالة الكل وإن أردت به المعنى الثاني اخترنا أنه علة الجميع نفسه على معنى أنه يكفي في وجوده نفسه من غير حاجة إلى أمر خارج عنه فإن الثاني علة للأول والثالث علة للثاني وهكذا فلكل واحد من آحاد السلسلة علة فيها ولما لم يكن المجموع المأخوذ على هذا الوجه غير الأفراد لم يحتج إلى علة أخرى خارجة عن علل الأفراد ولا امتناع في تعليل الشيء بنفسه على هذا الوجه أعني أن يعلل كل واحد من أشياء غير متناهية بما قبله في الترتيب الطبيعي فلا تحتاج تلك الأشياء إلى علة خارجة عنها فتكون تلك الأشياء معللة بنفسها على معنى أنها كافية لوجودها بما فيها إنما الممتنع تعليل شيء واحد معين بنفسه

نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 451
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست