responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 400


كون التعقل أعم من أن يكون مطابقا أو غيره وحينئذ يلزم كون الصفة والموصوف متغايرين إذ يجوز أن يتعقل وجود كل منهما بدون وجود الآخر إما تعقلا مطابقا أو غير مطابق .
واعلم أن قولهم أي قول مشايخنا في الصفة مع الموصوف وفي الجزء مع الكل لا هو ولا غيره مما استبعده الجمهور جدا فإنه إثبات للواسطة بين النفي والإثبات إذ الغيرية تساوي نفي العينية فكل ما ليس بعين فهو غير كما أن كل ما هو غير فليس بعين ومنهم من اعتذر عن ذلك بأنه نزاع لفظي لا تعلق له بأمر معنوي وذلك أن هؤلاء خصوا لفظ الغير بأن اصطلحوا على أن الغيرين ما يجوز الانفكاك بينهما وعلى هذا فالشيء بالقياس إلى آخر قد لا يكون عينا ولا غيرا وإذا أجري لفظ الغير على معناه المشهور بلا تخصيص فكل شيء بالقياس إلى آخر إما عين وإما غير و لا شك أنه لا تمتنع التسمية بل لكل أحد أن يسمي أي معنى شاء بأي اسم أراد وهذا الاعتذار ليس بمرض لأنهم ذكروا ذلك في الاعتقادات المتعلقة بذات الله تعالى وصفاته فكيف يكون أمرا لفظيا محضا متعلقا بمجرد الاصطلاح مع أن بعضهم قد تصدى للاستدلال عليه والحق أنه بحث معنوي وأن مرادهم بما ذكروه أنه لا هو بحسب المفهوم ولا غيره بحسب الهوية ومعناه أنهما متغايران مفهوما متحدان هوية كما يجب أن يكون الحال كذلك في الحمل على ما هر في تحقيق معناه ولما لم يكونوا أي المشايخ قائلين بالوجود الذهني لم يصرحوا بكون التغاير بين الصفة والموصوف وبين الجزء والكل في الذهن والاتحاد في الخارج كما صرح به القائلون بالوجود الذهني نعم المعلوم

نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 400
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست