responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 398


أن مذهبهم هو أن الصفة مطلقا ليست غير الموصوف سواء كانت لازمة أو مفارقة وقيل إنهم ادعوا ذلك في الصفة اللازمة بل القديمة بخلاف سواد الجسم مثلا فإنه غيره قال الآمدي ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري وعامة الأصحاب إلى أن من الصفات ما هي عين الموصوف كالموجود ومنها ما هي غيره وهي كل صفة أمكن مفارقتها عن الموصوف كصفات الأفعال من كونه خالقا ورازقا ونحوهما ومنها ما لا يقال إنه عين ولا غير وهي ما يمتنع انفكاكه عنه بوجه كالعلم والقدرة والإرادة وغير ذلك من الصفات النفسية لله تعالى بناء على أن معنى المتغايرين موجودان يجوز الانفكاك بينهما بوجه وعلى هذا فتلك الصفات النفسانية لما امتنع انفكاك بعضها عن بعض لم يقل إن بعضها عين الصفة الأخرى أو غيرها وأورد عليهم المضافات كالأبوة والبنوة والعلية والمعلولية فإنهما متغايران مع امتناع الانفكاك من الجانبين في العدم إذ لا يجوز أن يعدم أحدهما ويوجد الآخر وفي الحيز أيضا إذ ليسا بمتحيزين ولا يلزمهم فإنهما غير موجودين لأن النسب والإضافات أمور اعتبارية لا وجود لها عندهم لكن يرد عليهم الباري مع العالم لامتناع انفكاك العالم عن الباري في العدم لاستحالة عدمه تعالى وفي الحيز أيضا لامتناع تحيزه لا يقال في الجواب عن هذا الإيراد يجوز انفكاك الباري عن العالم في الوجود بأن يوجد الباري ويعدم العالم وحينئذ فقد انفك أحدهما عن الآخر في العدم ويجوز انفكاك العالم عن الباري في الحيز فإن العالم متحيز ويستحيل ذلك على الباري فقد انفك أحدهما عن الآخر في الحيز أيضا

نام کتاب : المواقف نویسنده : الإيجي    جلد : 1  صفحه : 398
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست