responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 98


البصرة ، والزبير الكوفة فإنهما متى يليا ويبسطا أيديهما وألسنتهما استحقا العزل واستوجبا البغض .
فضحك علي وقال : يا أبا العباس إن العراق بها الرجال والأموال ، ومتى يملكان رقاب الناس ، يستميلا السفيه بالطمع ، ويضربا الضعيف بالبلاء ويقويا [1] على البغي بالسلطان ! ! ولو كنت مستعملا أحدا لنفعه أو لضره في يومه أو غده ، استعملت معاوية على الشام ! ولولا ما ظهر لي من حرصهما كان لي فيهما رأي .
فأي الرأيين عندكم أبلغ وأولى بالصواب وأوفق وأجمعهما للدنيا والدين ؟ وقد تعلمون فضل ابن عباس في رأيه ، وأن عمر قد كان يستعين به على أمره .
فلم يؤت [ علي ] رضي الله عنه في أموره لسوء تدبير كان منه أو لغلط [2] في رأي ، غير أنه كان يؤثر الصواب عند الله في مخالفة الرأي ولا يؤثر الرأي في مخالفة رضا ربه .
وقد كانت له خاصة من أهل البصائر واليقين من المهاجرين والأنصار ، مثل ابن عباس وعمار والمقداد وأبي أيوب الأنصاري وخزيمة بن ثابت وأبي الهيثم بن التيهان وقيس بن سعد [ بن عبادة الأنصاري ] ومن أشبه هؤلاء من أهل البصيرة والمعرفة ، فأفنتهم الحروب واخترمهم الموت .
وحصل معه من العامة قوم لم يتمكن العلم من قلوبهم ، تبعوه مع ضعف البصيرة واليقين ، ليس لهم صبر المهاجرين ، ولا يقين الأنصار ، فطالت بهم تلك الحروب واتصلت بعضها ببعض ، وفني أهل البصيرة واليقين ، وبقي من أهل الضعف في النية ؟
وقصر المعرفة من قد سئموا الحرب ، وضجروا من القتل ، فدخلهم الفشل ، وطلبوا الراحة ، وتعلقوا بالأعاليل ، فعندها قام فيهم خطيبا فقال :
[ أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يوهي الصم الصلاب ،



[1] كذا .
[2] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " أو لغط في رأي . . " .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست