نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 51
عليها ، ودخلت منزلي فاستخرجتموني ، وقبضت يدي وبسطتموها ، وتداككتم علي كتداك الإبل عند ورودها ، حتى خشيت أن يقتل بعضكم بعضا ، وخفت أن لا يسعني عند الله ردكم حين اجتمع إلي ملأكم ، فبايعتموني طائعين غير مكرهين ، ثم خالفني منكم مخالفون ، ونكث ناكثون ، على غير حدث أحدثته ، وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ما من وال ولي من أمر أمتي شيئا إلا جاء يوم القيامة حتى يوقف به على حد الصراط ، ثم ينشر كتابه فتقرأه الملائكة ، فإن كان عادلا نجا ، وإن كان جائرا هوى ، ثم ينتفض به الصراط انتفاضة إلى الدرك الأسفل من النار . فإن أنتم معاشر أمة محمد صلى الله عليه وسلم سمعتم قولي وأطعتم أمري ، أقمتم على المحجة البيضاء ، وإن أبيتم عاقبتكم بسيفي هذا حتى يحكم الله بيني وبينكم وهو خير الحاكمين [1] . فأول من بايعه طلحة والزبير ، ثم المهاجرون والأنصار ، ثم قام فخطب الخطبة المعروفة بالفضل على الخطب والكلام الذي لا يعرف مثله لأحد ( 2 ) فلما فرغ [ أمير المؤمنين ] من خطبته ، قام خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين ، ثم قال : أيها الناس : إنا قد تشاورنا واخترنا لديننا ودنيانا رجلا اختاره لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، ولو استوى عباد الله ذهب النعم ، ولو اتبع الهوى ذهبت الشورى ولو جاز التنازع ذهب التسليم ، إن المدينة دار الإيمان والهجرة ، وبها الحكام على الناس ولسنا من أمر عثمان في شئ . وقام أبو الهيثم ابن التيهان ( 3 ) - وكان عقبيا بدريا - فقال : قد عرفتم
[1] ببالي أن الخطبة رويناها عن مصدر - أو مصادر - ولكن لم تكن مسوداتي عندي حين تحقيق ما هاهنا . ليت المصنف ذكر الخطبة بتمامها أو فقرات منها حتى ينسد باب الاحتمال والتشكيك ، والمظنون أن المراد منها ما ذكرناه في المختار : ( 54 ) من كتاب نهج السعادة : ج 1 ، ص 188 ، ط 1 . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " وقال أبو الهيثم ابن التيهان . . " . وقوله : عقبيا بدريا " يعني أنه كان ممن حضر العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه وآله فيمن بايعه فيها ، وكان حضر مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حرب بدر ، وحارب الكفار فيها .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 51