responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 45


دليل واضح كان عليهم الرضا والتسليم .
فانظر [ وا ] هذه الشرائط فيمن اجتمعت لتعلموا صحة ما نقول .
وقد وصفنا لكم بيعة أبي بكر وكيف كان سببها وإنها كانت على العجلة دون الانتظار والمشورة ، وأن الذي تولى عقدها رجلان في البدء : عمر وأبو عبيدة ، وأنهم سعوا فيها وطلبوها بعد أن كان العقد للأنصار وما كان من خلاف سعد ويمينه [1] وقول سلمان وغيره [2] .
وروي أن علي بن أبي طالب لم يبايع أشهرا من غير أن يظهر إنكارا ولا سخطا [3] .



[1] وهو قوله لعمر - لما قال : اقتلوه قتله الله - : أما والله لو أن بي قوة أقوى على النهوض لسمعت مني في أقطارها وسككها زئيرا يحنجرك وأصحابك . أما والله إذا لألحقنك بقوم كنت فيهم تابعا غير متبوع . . وأيم الله لو أن الجن اجتمعت لكم مع الإنس ما بايعتكم . . .
[2] كحباب بن المنذر وقيس بن سعد بن عبادة والزبير بن العوام ، والصديقة الطاهرة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما ، والإمام أمير المؤمنين عليه السلام . والقوم لشدة كراهتهم عن ذكر أمثاله لم يذكروه على سبيل التفصيل ومجموع الأطراف ، نعم أجرى الله قلمهم بذكر جمل وافية منها تتم بها الحجة كما تجدها في تاريخ الطبري والكامل وأنساب الأشراف وسقيفة الجوهري وغيرها .
[3] والمروي في كتاب المصنف : لعبد الرزاق : ج 5 ص 442 وصحيح البخاري وحوادث سنة ( 11 ) من الهجرة من تاريخ الطبري : ج 3 ص 202 . وتاريخ الكامل : ج 2 ص 220 ط بيروت إنه عليه السلام مع كافة بني هاشم لم يبايعوا أبا بكر حتى توفي بضعة رسول الله فاطمة الزهراء صلوات الله عليهما بعد ستة أشهر من وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، فعند ذلك صرف وجوه الناس عنه بالكلية فاضطر إلى بيعة أبي بكر . ثم إن قول المصنف : " من غير أن يظهر إنكارا ولا سخطا " من أبدع العجائب ، ومن المصنف طريف جدا ، فإنه عليه السلام أنكر تقدمهم عليه فعلا وقولا ، أما إنكاره عليهم فعلا فكفى إمساكه عن بيعته لهم طول حياة فاطمة صلوات الله عليها ، وكفى لضلالهم وكون رئاستهم ظلما وزورا أن يتخلف عنهم علي الذي يدور معه الحق حيثما دار ، والذي يكون مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا على النبي صلى الله عليه وسلم حوضه كما في حديث الثقلين الذي ورد بنحو التواتر عن النبي صلى الله عليه وآله . ورواه شيعة آل أبي سفيان في صحاحهم وكتبهم المعتبرة بشتى الأسانيد . وكذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " علي مع الحق والحق معه حيثما دار " وقوله صلى الله عليه وآله : " علي مع القرآن والقرآن معه " . فراجع الحديثين في الباب : ( 36 ) من فرائد السمطين : ج 1 ، ص 176 ، ط 1 ، وتحت الرقم : ( 1160 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 117 ، ط 1 ، وفي الباب : ( 45 ) من الفصل الأخير من غاية المرام ص 539 والغدير : ج 3 ص 179 ، ط 3 ، وإحقاق الحق : ج 5 ص 644 . وأما إنكاره عليه السلام قولا على المتقدمين عليه وإظهاره السخط عليهم شفاها فيكفي لمن له حرية الضمير ما رواه البلاذري في الحديث : ( 359 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 / الورق 366 . وفي ط 1 : ج 2 ص 281 . ورواه أيضا ابن عبد ربه في العقد الفريد : ج 3 ص 108 ، ط 2 . ورواه أيضا الخوارزمي في آخر الفصل : ( 3 ) من الفصل : ( 16 ) من مناقبه ص 175 ، من أن عليا عليه السلام كتب في جواب معاوية : وذكرت حسدي الخلفاء ، وإبطائي عنهم وبغيي عليهم ، فأما البغي فمعاذ الله أن يكون ، وأما الابطاء والكراهية لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس . . وراجع أيضا المختار : ( 12 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 44 ط 1 . فإنك تجد فيه وفي تعليقه شواهد في شكايته عنهم . سبحان الله هل يمكن لأحد أن يعبر عن سخطه بمثل ما عبر به عليه السلام في الخطبة الشقشقية ، وهو قوله : " فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ! ! ! أرى تراثي نهبا حتى مضى الأول لسبيله - إلى إن قال - : فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطرا ضرعيها . . " . فراجع تمام الخطبة تحت الرقم : ( 3 ) من نهج البلاغة . والرقم : ( 302 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 498 . واعجبا ! هل يتصور إنكار قولي مثل قوله عليه السلام : فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجى ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمر من طعم العلقم ! ! ! هكذا رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 25 ) من نهج البلاغة ، وأظهر منه ما رواه أيضا في المختار : ( 220 ) من نهج البلاغة قال : اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قطعوا رحمي ، وأكفأوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري ، وقالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تمنعه ! ! فاصبر مغموما أو مت متأسفا ! ! فنظرت ، فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد . إلا أهل بيتي ! ! فضننت بهم عن المنية ، فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى . وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم ، وآلم للقلب من حز الشفار ! ! ! . وانظر أيضا قوله عليه السلام في المختار : ( 64 ) منه : " احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة " . وقوله عليه السلام في المختار : ( 167 ) منه : " أما الاستبداد علينا بهذا المقام - ونحن الأعلون نسبا والأشدون برسول الله نوطا - فإنها كانت أثره شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ؟ ! والحكم الله والمعود إليه القيامة " . وقوله في المختار : ( 177 ) : " اللهم إني أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي ، أمرا هو لي . . " . وقوله عليه السلام في المختار : ( 206 ) : " وستنبأك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها فاحفها السؤال . . " . وقوله عليه السلام في المختار : ( 44 ) : من الباب الثاني منه : " بلى كانت في أيدينا فدك من كل كل من أظلتها السماء فشحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، ونعم الحكم الله . . " . أقول : وله عليه السلام كلم آخر في الموضوع بمساق الكلم المذكورة كل واحد منها بانفراده يحكي بأوضح دلالة وأبلغ مفاد على أن الخصام والمعاداة بين علي ومن تقدم عليه كان بلغ آخر حده وأقصى مرتبته ، فإن لم يكن هذا الكلام من أكمل أنحاء بيان السخط والإنكار لم يوجد في دار الوجود سخط ولا إنكار حتى بين الله وبين إبليس ، وبين الأنبياء والفراعنة وبقية النماردة ! ! ! . .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست