نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 29
غسله ، وإذا رأى نعله قد نقبت أو رثت خصفها ، فأقبل علي يوما فأخذ نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فخصفها في ظل سمرة ، فأقبل أبوك وعمر فاستأذنا فقمنا إلى الحجاب فدخلا ثم قالا : يا رسول الله إنا والله ما ندري ما قدر ما تصحبنا ، أفلا تعلمنا خليفتك فينا فيكون مفزعنا إليه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إني قد أرى مكانه ولو فعلت لنفرتم عنه كما نفرت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران . فلما أن خرجا ، خرجت أنا وأنت فقلت له : - وكنت جريئة عليه - : يا رسول الله من كنت مستخلفا عليهم ، ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خاصف النعل ، قال : فنظرت إلى علي بن أبي طالب فقلت : يا رسول الله ما أرى إلا علي بن أبي طالب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو ذاك . أتذكرين هذا ؟ قالت : نعم [1] . قالت : ويوم جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه عند موته . فقال : يا نسائي ! اتقين الله وقرن في بيوتكن ولا يستفزنكن أحد . أتذكرين هذا ؟ قالت : نعم . فخرجت من عندها وقد ضعفت عزيمتها ، وفترت عن الخروج ، وأمرت مناديها فنادى بمكة : ألا إن أم المؤمنين قد بدا لها من الخروج . فاجتمع عليها طلحة والزبير ، ومروان بن الحكم و عبد الله بن الزبير ، فقلبوا رأيها وموهوا الأمور عليها ، واستغلطوها واستغفلوها ، وقالوا لها : تخرجين وتصلحين بين الناس فلعل الله أن يدفع بك الفتنة فهو أعظم لأجرك ؟ ! ! فردوا رأيها وقووا عزمها [2] .
[1] وفي أواخر باب مناقب أهل البيت من اللآلي المصنوعة : ج 1 ، ص 211 ط 1 . شاهد لما ها هنا . [2] ورواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 79 ) من نهج البلاغة - وهو قوله عليه السلام : " معاشر الناس إن النساء نواقص الإيمان . . " - : ج 2 ص 77 ط مصر ، وفي ط الحديث بمصر : ج 6 ص 217 ورواه عنه العلامة الأميني في الغدير : ج 2 ص 319 ط 3 .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 29