responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 287


وجمعهم بعد تفرقهم لما يريد من توقيفهم ومساءلتهم عن الأعمال فمن أحسن منهم يجزيه بإحسانه [ ومن أساء منهم يجزيه بإساءته ] . [1] ثم ميزهم فجعلهم فريقين فريقا في ثوابه وفريقا في عقابه . ثم خلدهم لا بد دائم خيره مع المطيعين ، وشره مع العاصين .
فأثاب أهل الطاعة بجواره وبخلوده في داره وعيش رغد ، وخلود أبد ، ومجاورة رب كريم ومرافقة محمد صلى الله عليه وآله حيث لا يطعن النزال ولا تغير بهم الحال ولا تصيبهم الأفزاع ولا تنوبهم الفجائع ولا تصيبهم الأسقام ولا الأحزان [2] ، قد أمنوا الموت فلا يخافون الفوت صفا لهم العيش ودامت لهم النعمة والكرامة في أنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم .
على فرش منضدة وأزواج مطهرة وحور عين كأنهن بيض مكنون ، وكأنهن الياقوت والمرجان .
في فاكهة دائمة غير مقطوعة ولا ممنوعة ، تدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعمى عقبى الدار مع التحية من العزيز الجبار سلام قولا من رب رحيم ، وبرزت الجحيم للغاوين .
ونزل بأهل معصيته سطوة مجتاحة وعقوبة متاحة وقربت الجحيم بالسواطع من اللهب وتغيظ وزفير ووعيد ، قد تأجج جحيمها وغلا حميمها وتوقد سمومها وحمى زقومها لا يخبأ سعيرها ولا ينقطع زفيرها ولا يموت خالدها ولا يظعن مقيمها ولا يفادى



[1] هذا هو الظاهر الموافق لما في نهج السعادة ، وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه ، وفي أصلي : " جزي بإحسانه " .
[2] كذا في أصلي ، وفي نهج السعادة : " ولا يمسهم الأسقام والأحزان . . " .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 287
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست