نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 262
فمن فهم فسر جمل العلم ، ومن علم صدر عن شرائع الحكم ، ومن حلم لم يفرط في أمره ، وعاش في الناس حميدا . والجهاد على أربع شعب : على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن ، وشنآن الفاسقين . فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الكافر ، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ، ومن شنأ الفاسقين وغضب لله غضب الله له . فذلك الإيمان وشعبه ودعائمه . قال : فقام السائل إليه فقبل رأسه [1] . فهذا العلم بالتوحيد قد بان به ، وهو أشرف العلوم منزلة وأعلاها مرتبة ، سبق فيه العلماء ، وتقدم فيه على الخطباء ، وجعله رسما للمتعلمين وحجة على المنكرين . فهذه صفته للإيمان مجملة ومفسرة [ فهل ] ترون أحدا جمعها وبلغها ؟ ! ثم فكروا في صفته للزهد ، وترغيبه فيه ، وذكره الدنيا وما ذكر من عبرها ومواعظها لتعلموا أنه قد جمع العلم بالزهد والعمل ، وأنه استنبط هذه العلوم بالبحث الثاقب ، والنظر النافذ ، والاعتبار الشافي [ و ] اجتهد في ذلك طريق الأنبياء .
[1] وللكلام مصادر وأسانيد كثيرة تجد كثيرا منها في المختار : ( 118 ) من القسم الأول من باب الخطب من نهج السعادة : ج 1 ، ص 366 ، ط 1 ، وفي المختار : ( 110 ) وتواليه من القسم الثاني من باب الخطب : ج 3 ص 373 وما يليها من ط 1 .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 262