نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 253
أن يبتديه بالخذلان والشر ، وينقله أن لو بقي من الإيمان إلى الكفر . على أنه لو كان ممن يزداد على البقاء طاعة وفضلا ثم لم يبلغه لم تكن منزلته منزلة من بقي حتى فعله وناله ، وليس بجائز أن يكون فاضلا بما لم يفعله ولم يبق إليه ، فلأمر ما دفع الله / 74 / عن علي ابن أبي طالب ووقاه بلطفه من تلك المحن ، وصرف عنه تلك المصائب حتى خلصت له سوابق المهاجرين الأولين وآثار السابقين ، وأكمل الله له فضائل التابعين ، فأعز الله به الدين في الأول والآخر هاديا مهديا طاهرا زكيا . ففي فضل هذا يقصر ؟ ومثل علي بن أبي طالب يؤخر ؟ وعليه يقدم ؟ فوالله لو ترك الهوى والتعصب ، وأعمل الإنصاف والنظر لم يخف على طالب فضل علي بن أبي طالب على البشر . ووالله لو ترك الهوى من لم ينظر ، وقلد الحبر لم يقدم [ أحد ] على علي بن أبي طالب ، لكثرة مناقبه المشهورة في الحديث والأثر . أوليس من العجب أن لا يعلم تقدمه على البشر بمؤاخات رسول الله إياه دون الناس ؟ أيظنون أن رسول الله عليه السلام أخر لنفسه من لا يقرب من منزلته ؟ وقصر في الاختيار ؟ ! بأي الوجهين كان ؟ إما بالبعد وإما بالغفلة إذا اصطفى لنفسه من غيره أولى به منه ، وأفضل عند الله ممن اختاره ؟ ! وكيف لا يقنع الناظرون بهذه الجملة ، ولا إشكال فيها ولا شبهة ، ويكلفوننا تفسير ذلك الجواب والمسألة ليكشف لهم أن أخوة النبي عليه السلام لعلي بن أبي طالب كانت لفضله على غيره ، وأن منزلته عنده منزلة هارون من موسى ليس على التقديم له . ما أوضح خطأ من كلفنا الجواب في هذا والمسألة [ واضحة ] قد فرغته الأخبار و [ كشفها من ] التمس علم الآثار [1] .
[1] ما بين المعقوفين زيادة منا زدناها لإصلاح الكلام .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 253