نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 21
وإن كانوا مالوا إلى عبد الله بن عمر لأن أباه كان إماما فاضلا ، فالميل إلى محمد ابن أبي بكر أوجب لتقديمهم لأبي بكر على عمر وتفضيلهم إياه [ عليه ] ولا أجد لهم في ذلك علة يوجبها التميز والنظر غير ما ذكرنا [ ه ] من الخديعة وتقليد الخبر . وأبين من هذا في جهل الأنعام الضالة والحمر المستنفرة أن عائشة عندهم في أزواج النبي صلى الله عليه أشهر وهي عندهم أفضل من بنت أبي سفيان ، وأكثر في الشهرة والمعرفة ، فإذا ذكر [ أحد ] معاوية بسوء غضبوا وأنكروا ولعنوا [ من ذكره بسوء ] وعلتهم أنه خال المؤمنين ! ! وإذا ذكر محمد بن أبي بكر بسوء رضوا وأمسكوا ومالوا مع ذاكره ، وخؤولته ظاهرة بائنة . وقد نفرت قلوبهم من علي بن أبي طالب لأنه حارب معاوية وقاتله ، وسكنت قلوبهم عند قتل عمار ومحمد بن أبي بكر وله حرمة الخؤلة ، وهو أفضل من معاوية وأبوه خير من أبي معاوية . [ فتدبروا فيما ذكرناه ] لتعلموا أن علة القوم الخديعة والجهالة وإلا فما بالهم لا يستنكرون قتل محمد بن أبي بكر ، ولا يذكرون خؤولته للمؤمنين ؟ قاتلهم الله أنى يؤفكون . وقد مالوا عن إمامة علي بن أبي طالب وضعفوها ، وبعضهم نفاها بما كان من خلاف عائشة وطلحة والزبير ، وقعود ابن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد ، وهؤلاء النفر الذين أوجبوا الشك في علي عندهم وضعفوا إمامته بقولهم [ هم ] ، الذين طعنوا على عثمان وألبوا عليه وذكروه بالتبديل والاستيثار ، [ و ] أولهم [ بادرة عليه كانت ] عائشة [ كانت ] تخرج إليه قميص رسول الله وهو على المنبر وتقول : يا عثمان هذا قميص رسول الله صلى الله عليه لم يبل وقد أبليت سنته [1] . فوالله ما قدح الشك في قلوبهم في عثمان بقولهم ولا قصروا عن تفصيله / 4 / وتقديمه
[1] تجد جمرات متوقدة من صياح أم المؤمنين عائشة على عثمان في الغدير : ج 9 ص 78 وتواليها . .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 21