responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 193


[ ثم ] قال له : ما قول الناس فيما كان بيننا وبين أهل الشام ؟
قال : فيهم المسرور بما كان بينك وبينهم ، وأولئك أغشاء الناس لك ، وفيهم المكتئب الآسف [1] بما كان من ذلك . فأولئك نصحاء الناس .
فقال : صدقت جعل الله ما كان من شكواك حظا لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع على المرء ذنبا إلا حطه ، وإنما الأجر في القول باللسان والعمل باليد والرجل ، فإن الله ليدخل بصدق النية والسريرة الصالحة / 60 / عالما الجنة [2] .
ثم مضى فدخل الكوفة ، فسمع البكاء والأصوات ، فقيل له : هذا البكاء على قتلى صفين . فقال : أما إني أشهد لمن قتل منهم صابرا محتسبا بالشهادة .
ثم مر فسمع الأصوات ، وسمع وجبة شديدة ، فوقف ، فخرج إليه حارث بن شرحبيل فقال له علي . [ أ ] تغلبكم نساؤكم ؟ ألا تنهونهن على هذا الرنين ؟
فقال [ حارث ] : يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك ، ولكنه قتل من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل ، وليس فيها دار إلا وفيها بكاء ، فأما نحن معاشر الرجال فإنا لا نبكي ، ولكنا نفرح لهم بالشهادة .
فقال علي : رحم الله [3] قتلاكم وموتاكم . وأقبل الرجل يمشي معه وعلي راكب [ وهو راجل ] فقال له علي : إرجع . فوقف فقال له : إرجع فإن مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلة للمؤمن .
ثم مضى ، فلم يزل يذكر الله حتى دخل القصر .



[1] كذا في أصلي ، غير أن فيه : " وأولئك أغش الناس لك . . " .
[2] وفي كتاب صفين : " قال : منهم المسرور بما كان بينك وبينهم وأولئك أغشاء الناس لك ، ومنهم المكبوت الآسف " . ( 2 ) وفي تاريخ الطبري : " عالما جما . . " . وفي المختار : ( 42 ) من قصار نهج البلاغة : " فإن المرض لا أجر فيه ولكنه يحط السيئات ويحتها حت الأوراق ، وإنما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام ، وإن الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة . " .
[3] هذا هو الظاهر الموافق لكتاب صفين ص 532 ، وفي أصلي : " رحمه الله " .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست