نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 146
من أصحاب صفين والجمل كيف يبدأون بالبغي والنكث ، ويتبعون ذلك بما هو أقبح في سيرتهم . واجتمع أصحاب علي إليه وقالوا : قد منعنا الماء ، وقد متنا عطشا . فأرسل [ علي ] إلى معاوية صعصعة بن صوحان ، فأتاه صعصعة فقال : إن أمير المؤمنين يقول لك : إن خيلك قد حالت بيننا وبين الماء فإن شئت صرفت عنا خيلك حتى نستقي من الماء ونرى من رأينا وترى من رأيك فيما سرنا إليه وسرت إليه . فقال له الفاسق في كتاب الله ، الوليد بن عقبة : أرى أن نقتلهم عطشا فلم تأذن لهم في شرب الماء . وجمع خيله على الماء ومنعهم منه . فلما رأى ذلك علي بن أبي طالب أمر أصحابه بقتال القوم حتى يخلوا لهم عن الماء ، فقاتلوهم حتى صار الماء في أيدي أهل الحق وانكشف عنه أهل البغي وغلب أهل الحق عليه . فبعث إليهم معاوية [ أن ] خلوا عن الماء ليكون بيننا وبينكم فقال أصحاب علي : قد طلبنا هذا منك أول مرة فأبيت علينا فأما الآن فلا . فبلغ ذلك علي بن أبي طالب فأرسل إلى أصحابه أن خلوا بينهم وبين الماء نعدل وإن ظلم وإن بغى وإن غدر [1] وننصف وإن منع النصف ، ونعفو إذا قدر [ نا ] . وأقبل رجل من أهل الشام يقال له : حوشب ذو ظليم وكان له قدر - إلى علي ابن أبي طالب فقال له : ألا ترى يا علي أنه قد قسم الله لك قسما حسنا فخذه بشكر : إن لك قدما في الإسلام [2] وسابقة وقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهرا وتجربة وسببا ، فإن تلق بيننا غدا فإنه لبوار العرب [ كذا ] وضيعة الحرمات [3] ولكن
[1] كذا في الأصل غير أن فيه : " فإن غدر به . . . " . [2] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " بشكران لك قدم في الإسلام . . " . [3] هذا هو الظاهر وفي الأصل : " وضيعة الحرمان " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 146