responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 138


أما بعد ، فإن الله جعل الدنيا لما بعدها [1] وابتلى أهلها فيما لينظر كيف يعملون ، وأيهم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ، وابتلاني بك وابتلاك بي فجعل أحدنا حجه على الآخر تمحيصا [2] فعبرت على طلب الدنيا بتأويل القرآن [3] وطلبتني بما لم تجن يدي ولا لساني ، وعصيتني أنت وأهل الشام / 42 / ألب عالمكم جاهلكم ، ولبستم عليه الحق سفها بغير علم [4] وأتيتم بهتانا وإثما مبينا ، وتوليت من ذلك إثم ما حاولت ، وأنت عارف بوصول ضره إليك في عاجل الدنيا وآجل الآخرة [5] .
فاتق الله يا معاوية في نفسك ، وجاذب الشيطان قيادك ، فإن الدنيا منقطعة [ عنك ] وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون [6] .
فتفكر فيما لك وعليك من هذا الأمر يوضح لك سبله ، واستعن بما أعناك الله ولا تجاهل فإنك عالم فتدارك نفسك ولما يحدث يجعل الله لك ولسلطانك سبيلا والسلام .
ولما هم بالمسير إلى معاوية كتب إلى جميع عماله يأمرهم بالقدوم وليشهدوا قتال عدوهم ويخلفوا من يقوم مقامهم .



[1] وفي المختار : ( 55 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : " أما بعد فإن الله سبحانه قد جعل الدنيا لما بعدها ، وابتلى فيها أهلها ليعلم أيهم أحسن عملا ، ولسنا للدنيا خلقنا ولا بالسعي فيها أمرنا ، وإنما وضعنا فيها لنبتلي بها ، وقد ابتلاني الله بك . . " .
[2] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " وتمحيصا . . " .
[3] كذا في الأصل ، وفي نهج البلاغة : " فعدوت على طلب الدنيا . . . " .
[4] وفي نهج البلاغة : " فطلبتني بما لم تجن يدي ولساني وعصبته أنت وأهل الشام بي وألب عالمكم جاهلكم وقائمكم قاعدكم . فاتق الله في نفسك ، ونازع الشيطان قيادك ، واصرف إلى الآخرة وجهك فهي طريقنا وطريقك . واحذر أن يصيبك الله منه بعاجل قارعة تمس الأصل وتقطع الدابر ، فإني أولي لك بالله ألية غير فاجرة ، لئن جمعتني وإياك جوامع الأقدار لا أزال بباحتك حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين .
[5] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " وعاجل الدنيا . . . " .
[6] وهذه القطعة مما ورد أيضا في ضمن المختار : ( 32 ) من كتب نهج البلاغة .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست