نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 110
على أن يطلبوا بدم عثمان ، فرقة للجماعة ، وائتلافا لأهل الجهالة ! . فرأيك . فأقبل علي راكبا بغلة رسول الله الشهباء ، فدخل المسجد ، فركب المنبر مغضبا [ و ] عليه عمامة خز سوداء ، مرتديا بطاق ، متزرا ببرد قطري ، متوشحا سيفا ، متوكئا على قوس ، فقال : أما بعد أيها الناس ، فإنا نحمد الله ربنا وإلهنا وولي النعمة علينا ، الذي أصبحت نعمه علينا ظاهرة وباطنة ، بغير حول منا ولا قوة إلا امتنانا علينا ، وفضلا ليبلونا أنشكر أم نكفر ، فمن شكر زاده ومن كفر عذبه . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدا صمدا . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، بعثه رحمة للعباد والبلاد والبهائم والأنعام ، نعمة أنعم به علينا ومنا وفضلا صلى الله عليه وسلم . فأفضل الناس - أيها الناس - عند الله منزلة ، وأعظمهم شرفا ، وأقربهم من رسول الله قربا ، وأعظمهم عند الله خطرا أطوعهم لأمر الله ، وأعلمهم بطاعة الله ، أعملهم وأتبعهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحياهم لكتاب الله ، فليس / 33 / لأحد ممن خلق الله عندنا فضل إلا بطاعة الله وطاعة رسوله واتباع كتابه وسنة نبيه عليه السلام . هذا كتاب الله بين أظهركم ، وعهد نبي الله وسيرته فينا لا يجهلها إلا جاهل معاند عن الحق ، يقول الله في كتابه : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم " [1] فمن أتقى فهو الشريف المكرم المحب . وكذلك أهل طاعة الله وطاعة رسوله ، لقول الله في كتابه : " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " الآية : [ 31 / آل عمران : 3 ] .
[1] وذكرها في الأصل إلى قوله : " لتعارفوا " ثم قال : إلى [ قوله ] " عند الله أتقاكم . . " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 110