نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 88
[ فضيلة علي خاصة وبني هاشم عامة على سائر المؤمنين بما ابتلوا وتحملوا في أيام حصر النبي في شعب أبي طالب من الضنك الشديد والحرج البالغ أقصى حده ] وله في بدء إسلامه فضيلة شريفة اكتسبها ، ومحن عظام اختص بها [ وكان ] أبو بكر منها بمعزل ، فتدبروا رحمكم الله ما نحن واصفون ، وارفضوا الميل والتعصب ، واستعملوا الإنصاف بحسن التقهم ، فقد بان تنقيصكم وتقصيركم فيما يجب من حقه ومعرفة فضله ، وبان ذلك في قولكم إذ دان بعضكم بالوقف في حروبه وإمامته . وبعضكم زعم أن تولية أبي بكر كانت لتفضيل منه عليه ، لذلك كان أولى بالإمامة منه . ثم فكروا فيما امتحن به علي بن أبي طالب من حصار الشعب مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وما رأى من الذل في نفسه وقرابته ، فبان صبره ، وخرج حميدا محمودا رضي الله عنه ، وأبو بكر مع أهله في أمن وسعة . فهذه فضيلة في بدء إسلامهم ، ليس لأبي بكر مثلها ، وهي من أعظم المصائب كانت على بني هاشم ، لأن العرب تعاقدت وتحالفت أن لا يبايعوهم ، ولا يأمنوا فيهم حتى يدفعوا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه . وكان علي رضي الله عنه يحمل إليهم الطعام مسارقة [ كانوا ] يمنعون من المبايعة . فقد بان [ فضله ] في فضيلة السبق إلى الإسلام على جميع السابقين .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 88