نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 243
[ عيادة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة العلاء بن زياد الحارثي وكلامه معه ومع أخيه عاصم بن زياد ] . وذكروا أنه لما قدم البصرة دخل على العلاء بن زياد الحارثي يعوده [1] فلما رأى سعة داره قال : ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا [ و ] أنت إليها في الآخرة أحوج . ؟ وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتؤدي فيها الحقوق ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة . قال [ العلاء ] يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد . قال : وما له ؟ قال : لبس العبا وتخلى عن الدنيا . قال : علي به . فأتي به ، فقال [ له ] : يا عدو نفسه أما رحمت أهلك وولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات ، وهو يكره أن تأخذها ؟ أنت أهون على الله من ذلك . قال : يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك ، وجشوبة مأكلك ؟ قال : ويحك ! إني لست كأنت ، إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره [2] .
[1] ومثله في المختار : ( 207 ) من نهج البلاغة ، والصواب : " الربيع بن زياد الحارثي " كما في المختار : ( 114 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 341 ط 1 . [2] أي كيلا يهيج بالفقير فقره ولا يغلبه . يقال : " باغ بفلان الدم - على زنة باع - وتبيغ به " : هاج و " تبوغ به الدم تبوغا " : هاج . وباغه بوغا : غلبه .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 243