responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 232


[ ذكر صفحة من صفحات صبره ، وتحمله عن حاسديه ومعانديه وعدم تعرضه لهم ] .
وبلغ من صبره أنه قعد عن خلافته قوم فلم يحبسهم ولم يكرههم ، وتكلموا فلم يعاقبهم ، ولم ينفهم ، وولاهم ما تولوا ولم يفعل بهم كما فعل من ذكرتم بسعد بن عبادة [1] ، وكما رويتم من نفي عثمان بن عفان لأبي ذر إلى الربذة ، وما فعل بعمار وابن مسعود وغيرهم .



[1] روى ابن عبد ربه تحت الرقم الثالث من كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ص 63 ط 2 ، وفي ط 2 : ج 5 ص 13 ، قال : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر [ هم ] : علي والعباس والزبير وسعد بن عبادة . فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم ! ! ! . فأقبل [ عمر إلى بيت فاطمة ] بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ! ! فلقيته فاطمة فقالت : يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة ! ! . . وساق الكلام إلى أن قال : وأما سعد بن عبادة فإنه رحل إلى الشام . قال أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي : بعث عمر رجلا إلى الشام فقال [ له ] : ادعه إلى البيعة واحمل له بكل ما قدرت عليه ، فإن أبى فاستعن الله عليه . فقدم الرجل الشام : فلقيه بحوران في حائط فدعاه إلى البيعة ، فقال [ سعد ] : لا أبايع قرشيا أبدا . قال : فإني أقاتلك . قال : وإن قاتلتني . قال : أفخارج أنت مما دخلت فيه الأمة ؟ قال : أما من البيعة فأنا خارج . فرماه بسهم فقتله . وأيضا قال ابن عبد ربه في العقد الفريد : [ وعن ] ميمون بن مهران ، عن أبيه قال : رمي سعد بن عبادة في حمام بالشام فقتل . [ وعن ] سعيد بن أبي عروبة ، عن ابن سيرين قال : رمي سعد بن عبادة بسهم فوجد دفينا في جسده فمات فبكته الجن فقالت : وقتلنا سيد الخزرج * سعد بن عبادة ورميناه بسهمين * فلم تخط فؤاده وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 62 ) من الباب : ( 2 ) من نهج البلاغة : ج 17 ، ص 223 : الطعن الثالث عشر على أبي بكر قولهم : إنه كتب إلى خالد بن الوليد وهو على الشام يأمره أن يقتل سعد بن عبادة ، فكمن له [ خالد ] هو وآخر [ كان ] معه ليلا ، فلما مر بهما [ سعد ] رمياه فقتلاه ! . وهتف صاحب خالد في ظلام الليل - بعد أن ألقيا سعدا في بئر هناك فيها ماء ببيتين : نحن قتلنا سيد الخزرج * سعد بن عبادة ورميناه بسهمين * فلم تخط فؤاده يوهم أن ذلك شعر الجن ، وأن الجن قتلت سعدا . فلما أصبح الناس فقدوا سعدا ، وقد سمع قوم منهم ذلك الهاتف فطلبوه فوجدوه بعد ثلاثة أيام في تلك البئر وقد أخضر فقالوا : هذا مسيس الجن . وقال مؤمن الطاق لسائل سأله : ما منع عليا أن يخاصم أبا بكر في الخلافة ؟ فقال : يا ابن أخي خاف أن تقتله الجن ! ! ثم قال ابن أبي الحديد : الجواب : أما أنا فلا أعتقد أن الجن قتلت سعدا ، ولا أن هذا شعر الجن ، ولا أرتاب أن البشر قتله ، وأن هذا الشعر شعر البشر ، ولكن لم يثبت عندي أن أبا بكر أمر خالدا [ بقتل سعد ] ولا أستبعد أن يكون [ خالد ] فعله من تلقاء نفسه ليرضي بذلك أبا بكر - وحاشاه - فيكون الإثم على خالد ، وأبو بكر برئ من إثمه ، وما ذلك من أفعال خالد ببعيد . أقول : وقريبا مما نقلناه أولا عن ابن عبد ربه رواه أيضا البلاذري في آخر ترجمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذكر مراثيه من كتاب أنساب الأشراف من النسخة المخطوطة : ج 1 / الورق 141 / عن المدائني ، عن ابن جعدبة ، عن صالح بن كيسان . وعن أبي مخنف ، عن الكلي وغيرهما .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 232
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست