responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 203


وله الصحبة المعروفة والشجاعة المذكورة ، ومحنته بطلحة واستمالة الناس بخطبه ، والتمويه عليهم بسابقته مع من أشبههم من الخاصة والعامة ثم ما ذكرنا بعدهم .
وأبو بكر لم ينفرد بمحنة الردة ، ولقد كان علي له معينا وشريكا ، ولقد أشار عليه بما ذكرنا .
وأين محنة أبي بكر - وقد أطاعه القوم جميعا بعد الخلاف - من محنة علي مع أهل الخلاف عليه ، وأبو بكر يتخلف من عسكره فلا يباشر حربا بنفسه ، ويعبنه علي على تدبيره ، فلم يباشر حرب ما حدث في زمانه فيكون له فضيلة ولا تفرد بالتدبير والرأي فينسب ذلك إليه ويتقدم به ، وعلي في عسكره يتولى تدبيره بنفسه ، ويخوض تلك الحروب ببأسه ، ويقوم أود تلك العساكر برأيه ، ليس له نظير يعينه ، ولا وزير يشاركه .
فمهلا رحمكم الله فإلى كم تلجون في الخطأ ، وتعتلون بالشك والوقف معاشر المرجئة والمعتزلة .
فأما أنتم أيها المنسوبون إلى الرواية ، والمحصون للآثار عن رسول الله ، فقد علمنا أنه لاحظ لكم في استنباط المعرفة ، ولا رأي فيدعوكم إلى المحاجة ، ولا نظر فتدعوا في العلم رساخة ، ولستم باللذين تدعون إلى عدل المقايسة ، فتقولون نحن أصوب منكم مقالة ، وكيف يمكنكم ذلك ومتى ذكر لكم النظر كنتم كالحمر / 64 / المستنفرة ، فأنتم إذا رفعنا منزلتكم في المثل كالصيادلة الذين لا يعرفون إلا أسماء الأدوية [ وهم ] جهال بالدواء والعلة ، أو كتاجر ليس له بالصرف معرفة .
وأهل النظر في المثل هم الأطباء والصيارفة العارفون [1] معاني الأدواء والأدوية و [ ذوو ] البصر بالذهب والفضة فإن عرضتم علينا ما في أيديكم من الرواية للنظر في خطائها من صوابها أصبتم وجه بالرأي في التعلم ، ولم تلبثوا إلا ريث ما حتى ينكشف لكم الحق فيما عنه تسألون ، وكان مثلكم



[1] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " الغارمون معاني الأدواء . . . " .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست