responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 162


[ خدعة عمرو بن العاص ومعاوية صبيحة ليلة الهرير برفع المصاحف على الرماح وصياح الشاميين بأمرهما في أهل العراق وقولهم لهم : بيننا وبينكم كتاب الله : وانخداع أهل العراق بهذا النداء ، ثم خطبة أمير المؤمنين فيهم وتحذيره إياهم عن الركون إلى هذا المكر ، ثم ما جرى بينه وبين النوكى من القراء وممن كان في قلبه مرض من قواد العراق ] .
ولما عضت الحرب القوم وقرب أصحاب علي من الفتح قال عمرو بن العاص لمعاوية :
ها هنا حيلة توجب الاختلاف بينهم والفرقة ، وذاك أن عليا وأصحابه أصحاب ورع ودين فإذا أصبحنا رفعنا المصاحف وقلنا : بيننا وبينكم كتاب الله .
فلما أصبحوا رفعوا المصاحف وقالوا : بيننا وبينكم كتاب الله ، الله الله في البقية .
واستقبلوا علي بن أبي طالب بالمصاحف .
فقال علي : والله ما الكتاب يريدون ، وإن هذا منهم لمكيدة ، فاتقوا الله عباد الله وامضوا على حقكم وصدقكم وقتال عدوكم ، فإن معاوية وعمرا وابن أبي معيط ، وابن مسلمة وابن أبي سرح ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، وأنا أعرف بهم منكم ، قد صحبناهم أطفالا ورجالا ، فكانوا شر أطفال وشر رجال . إنهم والله ما رفعوها ليعملوا بها وما رفعوها إلا خديعة ووهنا ومكيدة لكم [1] .
فنفرق عند ذلك أصحابه واختلف قولهم ، ورأى أكثرهم طلب الصلح والموادعة .
فإن قال قائل : فقد نرى ما قلتم وما يؤثر عن علي بن أبي طالب يوجب عليه الخطأ



[1] وقريبا منه رويناه في المختار : ( 220 - 221 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 246 .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست