نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 124
[ كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عماله لما عزم على المسير إلى الفئة الباغية وإخوة الناكثين والمارقين معاوية وأتباعه القاسطين ] . فلما أراد [ أمير المؤمنين ] المسير كتب إلى عماله نسخة واحدة : بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد فإن جهاد من صدف عن الحق رغبة عنه ، ودب في نفس العمى والضلال [1] اختيارا له ، فريضة على / 37 / العارفين بأمره . إن الله تبارك وتعالى يرضى عمن أرضاه ويسخط على من عصاه ، وإنا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الذين عملوا في عباد الله بغير ما أمر الله ، واستأثروا بالفئ ، وعطلوا الحدود ، وأماتوا الحق ، وأظهروا الفساد في الأرض ، واتخذوا الفاسقين وليجة دون المؤمنين ، فإذا ظالم تابعهم على ظلمهم أحبوه وأدنوه وآثروه ، وإذا ولي الله أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه ، فقد أصروا على الظلم ، وأجمعوا على الخلاف ، وقعدوا عن الحق ، وتعاونوا على الإثم وكانوا ظالمين . فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أفضل أصحابك في نفسك وأقبل إلينا لعلك تلقى معنا هذا العدو المحل فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتجامع المحق وتباين المبطل فإنه لا غنى بنا وبك عن أجر الجهاد ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والسلام . وبعث بها إلى عماله ، وبعث بها إلى عبد الله بن عباس بالبصرة ، فاستخلف عبد الله على البصرة أبا الأسود الدئلي وقدم على علي .
[1] كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 81 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 4 ص 223 : " وهب في نعاس العمى والضلال . . "
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 124