عائشة به وقال : " لا يروى عن عائشة إلا بهذا الاسناد ، تفرد به ابن وهب " .
قلت : فأبو الطاهر فمن فوقه كلهم من رواة الصحيح ، بخلاف ابن رزيق - مصغرا بتقديم الراء على الزاي - فليس منهم ، بل لا نعرف شيئا من حاله ، سوى قول الحافظ في التبصير فيه ( 2 / 600 ) : " الحديث بمصر عن أبي مصعب وسعيد بن منصور " .
وهذا كما ترى لا يروي ولا يشفي في معرفة حاله ، مع العلم بان الأحاديث التي ساقها له الطبراني في " الأوسط " تدل على أن له شيوخا آخرين كإبراهيم بن المنذر الحزامي وعمرو بن سواد السرحي وغيرهم .
وقد بحثت عنه في وفيات سنة ( 299 - 360 ) سنة وفاة الطبراني من كتاب " النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة " فلم أعثر عليه . وقد يكون شيخ الطبراني في بعض الأحاديث التي قيل فيها ما ذكرنا ضعيفا ، كما في حديث يأتي في - ( 23 / 39 ) وقد تكملت عليه وبينت ضعفه في " الصحيحة " ( 503 ) من أجل ذلك فقد ينشط المنذري أحيانا فيستثني من مثل قوله المتقدم شيخ الطبراني ، كما فعل في الحديث الآتي هناك برقم ( 844 ) حيث قال فيه :
" رواه الطبراني ، ورجاله رجال ( الصحيح ) ، إلا شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو ثقة ، وفيه كلام " . وقد لا ينشط لذلك أحيانا ، بل هذا هو الغالب عليه ، أو يسو فلا يستثني في حديث يكون الاستثناء فيه أولى ، لأنه يكون في سنده شيخ لشيخ الطبراني ليس من رواة " الصحيح " أيضا ، كما وقع له الحديث الصحيح رقم ( 146 ) فتعقبته بكلام الهيثمي الذي نقلته هناك ، ومراده أنه ليس في إسناده من هو من شيوخ " الصحيح " فضلا عمن دونه !
وإذا عرفت أيها القارئ الكريم هذه الحقائق حول قولهم : " رجاله ثقات " أو " رجاله رجال ( الصحيح ) " يتبين لك بوضوح لا ريب فيه أن