responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي نویسنده : ابن عبد البر    جلد : 1  صفحه : 137


أحواله أن يكون سنة فهو أقوى من التطوع إلا أن إسماعيل وغيره وهو مذهب ابن القاسم لا ينوب عندهم عن طواف الإفاضة إلا ما كان من الطواف بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر أو بعده للوداع كان الطواف أو تطوعا ورواية ابن عبد الحكم عن مالك بخلاف ذلك لأن فيها ان طواف الدخول مع السعي ينوب عن طواف الإفاضة لمن رجع إلى بلده مع الهدي كما ينوب طواف الإفاضة مع السعي لمن لم يطف ولم يسع حين دخوله مكة مع الهدى أيضا عن طواف القدوم ومن قال هذا قال إنما قيل لطواف الدخول واجب وطواف الإفاضة واجب لأن بعضها ينوب عن بعض على ما وصفنا ولأنه قد روي عن مالك أنه يرجع من نسي أحدهما من بلده كما يرجع إلى الآخر على ما ذكرنا ولأن الله عز وجل لم يفرض على الحاج إلا طوافا واحدا بقوله وأذن في الناس بالحج وقال في سياق الآية ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق الحج والواو في هذه الآية وغيرها عندهم لا توجب رتبة إلا بتوقيف ومن طاف بالبيت يوم التروية فقد طاف للحج في وقته وحين عمله وأما من قال من أصحابنا إنه لا يجزأ من طواف الإفاضة إلا ما كان بعد الوقوف بعرفة وبعد رمي الجمرة فمن حجته أن الله تعالى ذكر الحج وقالثم ليقضوا تفثهم وهو كل ما يحل منه الحاج برمي الجمرة وليوفوا نذرورهم أي يأتوا بما وجب عليهم وليطوفوا بالبيت العتيق فذكر ذلك بعد إلقاء التفث وهو عطف بالواو على ثم وثم توجب الرتبة فلا يكون الطواف المفترض الواجب إلا بعد ذلك لأن الأكثر من العلماء يعتدون بالنية في عمل الحج وهو عندهم كالصلاة وسائر الفرائض ولا يجزئ عندهم التطوع فيه عن الفرض وقول مالك وأصحابه ما قدمنا ذكره وبالله التوفيق باب العمل في الحج إذا وصل الحاج إلى الميقات الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل تلك الناحية تجرد ولبس ثياب إحرامه بعد أن يغتسل ثم أحرم وسنفرد للمواقيت وحكمها بابا بعد هذا إن شاء الله ويستحب له أن يكون إحرامه بأثر صلاة يصليها قاصدا لذلك ولو أحرم

نام کتاب : الكافي نویسنده : ابن عبد البر    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست