responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتنة ووقعة الجمل نویسنده : سيف بن عمر الضبي الأسدي    جلد : 1  صفحه : 78


الحدود ، ونبأ ذلك عثمان ، وشكاه إلى الناس ، فاجتمعوا على أن يجلدوا في النبيذ ، فأخذ نفر منهم فجلدوا .
[ و ] لما حدثت الأحداث بالمدينة ، خرج منها رجال إلى الأمصار مجاهدين ، وليدنوا من العرب ، فمنهم من أتى البصرة ، ومنهم من أتى الكوفة ، ومنهم من أتى الشام ، فهجموا جميعا من أبناء المهاجرين بالأمصار على مثل ما حدث في أبناء المدينة إلا ما كان من أبناء الشام ، فرجعوا جميعا إلى المدينة إلا من كان بالشام ، فأخبروا عثمان بخبرهم ، فقام عثمان في الناس خطيبا فقال : يا أهل المدينة ، أنتم أصل الإسلام ، وإنما يفسد الناس بفسادكم ويصلحون بصلاحكم ، والله ، والله ، والله ، لا يبلغني عن أحد منكم حدث أحدثه إلا سيرته ، ألا فلا أعرفن أحدا عرض دون أولئك بكلام ولا طلب ، فإن من كان قبلكم كانت تقطع أعضاؤهم دون أن يتكلم أحد منهم يما عليه ولا له . وجعل عثمان لا يأخذ أحدا منهم على شر أو شهر سلاح - عصا فما فوقها - إلا سيره ، فضج آباؤهم ، من ذلك حتى بلغه أنهم يقولون : ما أحدث التسيير إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سير الحكم بن أبي العاص ، فقال : إن الحكم كان مكيا ، فسيره رسول الله صلى الله عليه وسلم منها إلى الطائف ، ثم رده إلى بلده ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم سيره بذنبه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم رده بعفوه . وقد سير الخليفة من بعده ، وعمر رضي الله عنه من بعد الخليفة ، وأيم الله لآخذن العفو من أخلاقكم ، ولأبذلنه لكم من خلقي ، وقد دنت أمور ، ولا أحب أن تحل بنا وبكم ، وأنا على وجل وحذر ، فاحذروا واعتبروا .

نام کتاب : الفتنة ووقعة الجمل نویسنده : سيف بن عمر الضبي الأسدي    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست