الروايات حول هذه النقطة بالذات يجب أن تؤخذ بكثير من الحذر والتمحيص . وكان مما قاله في هذا الموضوع : " إنا نجد معظم أخبار الفتنة ترد عن طريق ( الواقدي ) وترد بعض الأخبار عن طريق ( محمد بن إسحاق ) . والواقدي تعرض له ( أهل الجرح والتعديل ، فقال زكريا بن يحيى الساجي في المجلد التاسع ( ص 363 ) من تهذيب التهذيب : " الواقدي متهم " ، وقال البخاري : " الواقدي متروك الحديث " ، وقال معمر : " وليس بثقة " ، وقال النسائي : " في الضعفاء الكذابين المعروفين بالكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة ، وذكر الواقدي في أولهم . وقال ابن راهويه : " هو عندي ممن يضع " . وقال الشافعي : " كان بالمدينة سبعة رجال يضعون الأسانيد أحدهم الواقدي " . . . والتاريخ يجب أن لا يؤخذ عن كذاب " - أضيف : و من يكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن باب أولى أن يكذب عن غيره ، طالما أن عقاب جريمة الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد في الحديث الشريف : " من كتاب علي فليتبوأ مقعده من النار " . " أما محمد بن إسحاق ، فالمحدثون لا يتهمونه بالكذب ، إنما يتهمونه بالتدليس و الارسال ، فهو يسقط من بعض الأخبار رجالا متهمين بالكذب والوضع ، فالأخبار التي أوردها عن الفتنة يجب أن لا يؤخذ بها إلا إذا كانت تامة السند ، و هي غير تامة . وورد في الفتنة خبر عن ابن سميع أجمع المحدثون على أنه منكر . و هكذا تستبعد الأخبار التي وردت عن هذه الطريق ، وتبقى لدينا رواية شبه