responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتنة ووقعة الجمل نویسنده : سيف بن عمر الضبي الأسدي    جلد : 1  صفحه : 124


إعزاز دين الله عز وجل وسلطانه وأما الطلب بدم الخليفة المظلوم فإنه حد من حدود الله ، وإنكم إن فعلتم أصبتم وعاد أمركم إليكم ، وإن تركتم لم يقم لكم سلطان ولم يكن لكم نظام .
فتكلم الزبير بمثل ذلك . فقال من في ميمنة المربد : صدقا وبرا ، وقالا الحق ، وأمرا بالحق . وقال من في ميسرته : فجرا وغدرا ، وقالا الباطل ، وأمرا به ، قد بايعا ثم جاء يقولان ما يقولان ! وتحاثى الناس وتحاصبوا وأرهجوا . فتكلمت عائشة - وكانت جهورية يعلو صوتها كثرة كأنه صوت امرأة جليلة - فحمدت الله عز وجل وأثنت عليه ، وقالت : كان الناس يتجنون على عثمان رضي الله عنه ، ويزرون على عماله ويأتوننا بالمدينة فيستشيروننا فيما يخبروننا عنهم ، ويرون حسنا من كلامنا في صلاح بينهم ، فننظر في ذلك فنجده بريا تقيا وفيا ونجدهم فجرة كذبة ، يحاولون غير ما يظهرون . فلما قووا على المكاثرة كاثروه فاقتحموا عليه داره ، واستحلوا الدم الحرام ، والمال الحرام ، والبلد الحرام ، بلا ترة ولا عذر ، ألا إن مما ينبغي لا ينبغي لكم غيره أخذ قتلة عثمان رضي الله ، عنه وإقامة كتاب الله عز وجل : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ) .
فافترق أصحاب عثمان بن حنيف فرقتين ، فقالت فرقة : صدقت والله وبرت ، وجاءت والله بالمعروف ، وقال الآخرون كذبتم : والله ما نعرف ما تقولون ، فتحاثوا وتحاصبوا وأرهجوا ، فلما رأت ذلك عائشة انحدرت وانحدر أهل الميمنة مفارقين لعثمان حتى وقفوا في المربد في موضع الدباغين ، وبقي أصحاب عثمان على حالهم يتدافعون حتى تحاجزوا ، ومال بعضهم إلى

نام کتاب : الفتنة ووقعة الجمل نویسنده : سيف بن عمر الضبي الأسدي    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست