مطلع ماله ، فسلم على الزبير ، وقال : يا أبا عبد الله ، ما هذا ؟ قال : عدي على أمير المؤمنين رضي الله عنه فقتل بلا ترة ولا عذر ، قال : ومن ؟ قال : الغوغاء من الأمصار ونزاع القبائل ، وظاهرهم الأعراب والعبيد ، قال : فتريدون ماذا ؟ قال : ننهض الناس فيدرك بهذا الدم لئلا يبطل ، فإن في إبطاله توهين سلطان الله بيننا أبدا . إذا لم يفطم الناس عن أمثالها لم يبق إمام إلا قتله هذا الضرب ، قال : والله إن ترك هذا لشديد ، ولا تدرون إلى أين ذلك يسير ! فودع كل واحد منهما صاحبه ، وافترقا ومضى الناس . موقف عبد الله بن عمر : لما اجتمع الرأي من طلحة والزبير وأم المؤمنين ومن بمكة من المسلمين على السير إلى البصرة والانتصار من قتلة عثمان رضي الله عنه ، خرج الزبير وطلحة حتى لقيا ابن عمر ودعواه إلى الخفوف ، فقال : إني امرؤ من أهل المدينة ، فإن يجتمعوا على النهوض أنهض وإن يجتمعوا على القعود اقعد ، فتركاه ورجعا . خروج علي إلى الربذة يريد البصرة : كان علي في هم من توجه القوم لا يدري إلى أين يأخذون ! وكان أن يأتوا البصرة أحب إليه . فلما تيقن أن القوم يعارضون طريق البصرة سر بذلك