نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 384
يدوكون ، فلما أصبح دعا عليا ، فأعطاه الراية ، فخرج بها يؤج حتى ركزها في رضم من حجارة تحت الحصن . أي يخوضون فيمن يدفعها إليه ، ومنه : وقعوا في دوكة ودوكة . يؤج : يسرع ويهرول . قال : يؤج كما أج الظليم المنفر . الرضم : صخور كالجزور متراكمة ، يقال : بنى داره فرضم فيها الحجارة . دوج قال له صلى الله عليه وآله وسلم رجل : يا رسول الله ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت ، قال : أليس تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ؟ قال : بلى . قال : فإن هذا بذاك . وروى : إن أبا الطويل شطبا الممدود أتاه فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها وهو في ذلك لا يترك حاجة ولا داجة إلا اقتطعها بيمينه ، هل له من توبة ؟ قال : هل أسلمت ؟ قال : أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، قال : نعم قد عمل الخيرات بترك الشهوات يجعلهن الله لك خيرات كلها . الداجة : اتباع ، وعينها مجهولة الشأن ، فحملت على الأغلب ، لأن بنات الواو من المعتل العين أكثر من بنات الياء . والمعنى : أنه لم يبق شيئا من حاجات النفس أو شهواتها أو معاصيها إلا قضاه . وأما الداجة فقد مضى تفسيرها والمراد الجماعة الحاجة والداجة . في أليس ضمير الأمر والشأن . دور مثل الجليس الصالح كمثل الداري إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه ، ومثل الجليس السوء كمثل الكير إن لم يحرقك من شرار ناره علقك من نتنه . الداري : العطار ، نسب إلى دارين بلد ينسب العطر إليها ، قال : إذا التاجر الداري جاء بفأرة من المسك راحت في مفارقه تجرى الاحذاء : الإعطاء ، والحذية والحذيا : العطية . كير الحديد : المبنى من الطين ، ويكون زقه أيضا ، وقيل : الكير الزق ، والكور من الطين ، ويوشك أن تكون الياء فيه عن الواو ، ويكون بابهما واحدا ، وفرق بين البناءين بضم الفاء وكسرها ، واشتقاقهما من الكور الذي هو ضد الحور لأن الريح تزيد فيهما عند كل نفخة ، وتنقص وكلا تفسيري الكير له وجه ها هنا ، أما المبنى فظاهر أمره واما الزق فلأنه
نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 384