نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 237
ومنه حديثه الآخر : إنه سئل عن حريسة الجبل ، فقال : فيها غرم مثلها ، وجلدات نكالا ، فإذا آواها المراح ففيها القطع . واحترس فلان : إذا استرق الحريسة . ومنه الحديث : إن غلمة لحاطب ابن أبي بلتعة احترسوا ناقة لرجل فانتحروها . حرش إن رجلا أتاه بضباب قد احترشها . فقال : إن أمة مسخت ، فلا أدرى لعل هذه منها . الاحتراش : أن يمسح يده على الحجر ويحركها حتى يظن الضب أنها حية ، فيخرج ذنبه ليضربها فيقبض عليه ، وهو من الحرش بمعنى الأثر ، لأن ذلك المسح له أثر . حراوة تغدى أعرابي مع قوم فاعتمد على الخردل ، فقالوا : ما يعجبك منه ؟ قال : حراوته وحمزة . الحراوة والحمز : اللذع والقرص باللسان . حرث سموا أولادكم أسماء الأنبياء ، وأحسن الأسماء عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها الحارث وهمام ، وأقبحها حرب ومرة . قيل : لأنه ما من أحد إلا وهو يحرث ، أي يكسب . ويهيم بالشئ أي يعزم عليه ويريده . وكره حربا ومرة ذهابا إلى معنى المحاربة والمرارة . حرأ كان قبل أن يوحى إليه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يأتي حراء فيتحنث فيه الليالي . حراء : من جبال مكة معروف ، ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه ، وللناس فيه ثلاث لحنات : يفتحون حاءه وهي مكسورة ، ويقصرون ألفه وهي ممدودة ، ويميلونها ولا يسوغ فيها الإمالة لأن الراء سبقت الألف مفتوحة وهي حرف مكرر فقامت مقام الحرف المستعلى ، ومثل رافع وراشد لا يمال . التحنث : التعبد ، ومعناه إلقاؤه الحنث عن نفسه ، كالتحرج والتحوب . ومنه حديث حكيم بن حزام القرشي رضي الله عنه : يا رسول الله أرأيت أمورا كنت
نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 237