نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 174
أراد ليتني في نبوته شاب أقوى على نصرته ، أو ليتني أدركتها في عصر الشبيبة ، جذع حتى كنت على الاسلام لا على النصرانية . جذعم علي عليه السلام أسلم والله أبو بكر وانا جذعمة ، أقول فلا يسمع قولي ، فكيف أكون أحق بمقام أبي بكر ؟ هي الجدعة ، والميم زائدة للتوكيد ، كالتي في زرقم وستهم . وفي التاء وجهان : أحدهما المبالغة ، والثاني التأنيث على تأويل النفس أو الجثة . جذذ أمر نوفا البكالي أن يأخذ من مزوده جذيذا . هو السويق ، لأنه يجذ ، أي يكسر ويجش ، والشربة منه : جذيذة . ومنها حديث أنس رضي الله عنه قال محمد بن سيرين : أصبحنا ذات يوم بالبصرة ولا ندري على ما نحن عليه من صومنا ، فخرجت حتى أتيت أنس بن مالك فوجدته قد أخذ جذيذة كان يأخذها كان قبل أن تغذو في حاجته ثم غدا . يجوز أن تكون ما استفهامية قد دخل عليه الجار ، وأبقيت كما هي غير محذوفة الألف وإن كان الحذف هو الأكثر استعمالا ، وعليه زائدة للتوكيد . ويجوز أن تكون موصوله ، ويجرى ندري مجرى نطلع ونقف فيعدى تعديته . جذر حذيفة رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر : حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة . ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل اثرها كأثر الوكت ، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه ، فيظل أثرها كأثر المجل ، كجمر دحرجته على رجلك تراه منتبرا وليس فيه شئ ، ولقد أتى على زمان وما أبالي أيكم بايعت ، لئن كان مسلما ليردنه على إسلامته ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه على ساعية ، فأما اليوم فما كنت لأبايع إلا فلانا وفلانا . الجذر بالفتح والكسر : الأصل . قال زهير : وسامعتين تعرف العتق فيهما إلى جذر مدلوك الكعوب محدد الفرق بين الوكت والمجل : أن الوكت : النقط في الشئ من غير لونه ، يقال : بعينه وكته ، ووكت البسر : إذا بدت فيه نقط الإرطاب .
نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 174