نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 123
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : أبو بشامة قلت له : إني قتلت حية وأنا محرم ، فقال : هل بهشت إليك ؟ قلت : لا ، قال : لا بأس بقبل الأفعو ولا برمي الحدو ، فما نسيت خلاف كلامه لكلامنا . أي هل أقبلت إليك تريدك ؟ قلب ألف أفعى واو هذه لغة لأهل الحجاز إذا وفقوا على الألف يقولون : هذه حبلو ، ولقيت سعدو ومنهم من يقلبها ياء فيقول : حبلى وسعدى ، وأما الحدأ فإنه لما وقف عليه فسكنت همزته خففها تخفيف همزة رأس وكأس ، ثم عاملها معاملة الألف في أفعى . بهنس البهنس في قصة حنين : خرجوا بدريد بن الصمة يتهنسون به وروي يتبيهسون به فقال : بأي واد أنتم ؟ قالوا : بأوطاس قال : نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس ، مالي اسمع بكاء الصغير ورغاء البعير ، ونهاق الحمير ، ويعار الشاء ؟ قيل : ساق مالك بن عوف مع الناس الظعن والأموال . فقال ، ما هذا يا مالك ؟ قال : يا أبا قرة أردت أن أحفظ الناس ، وأن يقاتلوا عن أهليهم وأموالهم فأنقض به وقال : رويعي ضأن والله ماله وللحرب وهل يرد المنهزم شئ ؟ وقال أنت محل بقومك وفاضح من عورتك . لو تركت الظعن في بلادها ، والنعم في مراتعها ، ثم لقيت القوم بالرجال على متون الخيل ، والرجالة بين أضعاف الخيل أو متقدمة درية أمام الخيل كان الرأي ثم قال : هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه ، ثم أنشأ يقول : يا ليتني فيها جذع * لأخب فيها وأضع أقود وطفاء الزمع * كأنها شاة صدع البهنس التبهنس والتبيهس : مشية البيهس ، وهو الأسد ومشية تبختر ، والنون والياء زائدتان بدليل تصريفي وقيل اشتقاق البيهس من البهس وهو الجرأة ، والمعنى : يمشون به على تؤدة كمشي المتبختر ، وقيل : إنما يتهبون به ، وهو من قولهم : لضعيف البصر متهب لا يدري أين يطأ ، مأخذه من الهبوة . وروي " يقاد به في شجار " وهو مركب للنساء .
نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 123