نعيما بالكذب مع أن نعيما صاحب مناكير ) . [ تذكرة الحفاظ 2 / 291 ] والانصاف ان كلام المؤلف ليس فيه اتهاما لنعيم المروزي لا بالوضع ولا بالكذب ، وان كلا من ابن عدي والذهبي لم يحسنا قراءة كلامه ، فان المستفاد من كلام المؤلف أمران هما : أولا : ان غير النسائي اتهم المروزي بوضع الحديث في تقوية السنة ووضع حكايات في ثلب أبي حنيفة . وثانيا : ان جميع تلك الحكايات كذب . على كون هذه الجملة الأخيرة من كلام المؤلف نفسه ، غاية الأمر ان المؤلف حكم بكذب تلك الحكايات وهذا لا يقتضي اتهام الراوي بالكذب فلم يرم نعيما بالكذب حتى يكون مبدعا ، كما تخيله الذهبي . فهناك فرق بين اتهام الراوي بالكذب - كما تخيله الذهبي - وبين اتهام المرويات بالكذب . وهذا ما يظهر من المؤلف نفسه ويطابق ما ذكره الذهبي عن المروزي من أنه : " صاحب مناكير " [ تذكرة الحفاظ 2 / 291 ] وقول العسقلاني : " أورد له ان عدي أحاديث مناكير " [ تهذيب التهذيب 10 / 462 ] . واما اتهام النسائي وغيره إياه بالوضع فهو أمر ثابت لمن تأمل كلمات القوم . فقد قال صالح بن محمد الأسدي : " وكان نعيم يحدث من حفظه ، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها " . وقال النسائي : " نعيم ضعيف " ، وقال في موضع آخر : " ليس بثقة " . وقال أبو علي النيسابوري : ( سمعت النسائي ذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم فقال : " قذ كثرة تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة