نام کتاب : الدرر نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 174
له ونطيع أو أمر تصنعه لنا قال بل أمر أصنعه لكم والله ما أصنعه إلا لأنني قد رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة فقال له سعد بن معاذ يا رسول الله والله لقد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان لا نعبد الله ولا نعرفه وما طمعوا قط أن ينالوا منا ثمرة إلا بشراء أو قرى فحين أكرمنا الله بالإسلام وهداني له وأعزنا بك نعطيهم أموالنا والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال لهم أنتم وذاك وقال لعيينة والحارث انصرفا فليس لكم عندنا إلا السيف وتناول الصحيفة وليس فيها شهادة فمحاها فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون على حالهم والمشركون يحاصرونهم ولا قتال منهم إلا أن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود العامري من بني عامر بن لؤي وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب وضرار بن الخطاب الفهري وكانوا فرسان قريش وشجعانهم أقبلوا حتى وقفوا على الخندق فلما رأوه قالوا إن هذه المكيدة ما كانت العرب تكيدها ثم تيمموا مكانا ضيقا من الخندق فضربوا خيلهم فاقتحمت منه وصاروا بين الخندق وبين سلع وخرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموا منها وأقبلت الفرسان نحوهم وكان عمرو بن عبد ود قد أثبتته الجراح يوم بدر فلم يشهد أحدا وأراد يوم الخندق أن يرى مكانه فلما وقف هو وخيله نادى هل من مبارز فبرز له علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال له يا عمرو إنك عاهدت الله فيما بلغنا أنك لا تدعى إلى إحدى خلتين إلا أخذت إحداهما قال نعم وقال إني أدعوك لله عز وجل والإسلام قال لا حاجة لي بذلك قال وأدعوك إلى البراز قال يا بن أخي والله ما أحب أن أقتلك لما
نام کتاب : الدرر نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 174