نام کتاب : الدرر نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 167
أقدامهم نقبت فكانوا يلفون عليها الخرق وقيل بل قيل لها ذات الرقاع لأنهم رقعوا راياتهم فيها ويقال ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع تدعى ذات الرقاع وقيل بل الجبل الذي نزلوا عليه كانت أرضه ذات ألوان من حمرة وصفرة وسواد فسموا غزوتهم تلك ذات الرقاع والله أعلم ولقي النبي صلى الله عليه وسلم بنخل جمعان من غطفان فتواقفوا إلا إنه لم يكن بينهم قتال وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صلاة الخوف وقد أوضحنا اختلاف الروايات في التمهيد في هيئة صلاة الخوف يوم ذات الرقاع وفي انصرافهم من تلك الغزوة أبطأ جمل جابر بن عبد الله فنخسه النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق متقدما بين يدي الركاب ثم قال له أتبيعنيه فابتاعه منه وقال لك ظهره إلى المدينة فلما وصل إلى المدينة أعطاه الثمن ووهب له الجمل لم يأخذه منه وفي هذه الغزاة أتى رجل من بني محارب بن خصفة ليفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم وشرط ذلك لقومه وأخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصلته بعد أن استأذنه في أن ينظر إلى السيف فلما أصلته هم به فصرفه الله عنه ولحقه بهت فقال من يمنعك مني يا محمد قال الله فرد السيف في غمده فقيل فيه نزلت * ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم ) * الآية وقيل نزلت هذه الآية فيما أراد بنو النضير أن يفعلوا به من رمى الحجر عليه وهو جالس إلى حائط حصنهم
نام کتاب : الدرر نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 167