نام کتاب : الدرر نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 162
أحسن وأبين قال ابن إسحاق وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة والمحرم ثم بعث أصحاب بئر معونة في صفر في آخر تمام السنة الثالثة من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد وكان سبب ذلك أن أبا براء الكلابي من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ويعرف بملاعب الأسنة واسمه عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فلم يسلم ولم يبعد وقال يا محمد لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك لرجوت أن يستجيبوا لك فقال عليه السلام إني أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو براء أنا لهم جار فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو الساعدي وهو الذي يعرف بالمعنق ليموت لقب غلب عليه والأكثر يقولون أعنق ليموت في أربعين رجلا من المسلمين وقد قيل في سبعين رجلا من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة وحرام بن ملحان أخو أم سليم وأم حرام وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق وأمر على جميعهم المنذر بن عمرو فنهضوا حتى نزلوا بئر معونة بين أرض بني عامر وحرة بني سليم وهي إلى حرة بني سليم أقرب ثم بعثوا منها حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفيل فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا عليه فقتله ثم استصرخ عليهم بني عامر فأبوا أن يجيبوه وقالوا لن نخفر أبا براء وقد عقد لهم عقدا وجوارا فاستصرخ قبائل من بني سليم عصية ورعلا وذكوان فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم فلما رأوهم أخذوا سيوفهم ثم قاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد أخا بني دينار بن النجار فإنهم تركوه وبه رمق وارتث
نام کتاب : الدرر نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 162