نام کتاب : الدرر نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 160
سعد بن شهيد فنذرت إن الله أمكنها من رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر فرامت بنو هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة فأرسل الله عز وجل دونه الدبر فحمته فقالوا إن الدبر سيذهب في الليل فإذا جاء الليل أخذناه فلما جاء الليل أرسل الله عز وجل سيلا لم ير مثله فحملة ولم يصلوا إلى جثته ولا إلى رأسه وكان قد نذر أن لا يمس مشركا أبدا فأبر الله عز وجل قسمه ولم يروه ولا وصلوا إلى شيء منه ولا عرفوا له مسقطا وأما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي وعبد الله بن طارق فأعطوا بأيديهم فأسروهم وخرجوا بهم إلى مكة فلما صاروا بمر الظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القران ثم أخذ سيفه واستأخر عنه القوم ورموه بالحجارة حتى قتلوه فقبره بمر الظهران وحملوا خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة فباعوهما بمكة وقد ذكرنا خبر خبيب وما لقي بمكة عند ذكر اسمه في كتاب الصحابة وصلب خبيب رحمه الله بالتنعيم وهو القائل حين قدم ليصلب * ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي جنب كان في الله مصرعي * وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع * في أبيات قد ذكرتها عند ذكره في كتاب الصحابة وهو أول من سن الركعتين عند القتل وقال له أبو سفيان بن حرب أيسرك يا خبيب أن محمدا عندنا بمكة
نام کتاب : الدرر نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 160