responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التنديد بمن عدد التوحيد نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 61


بالحد ، وقال الإمام أبو منصور البغدادي في كتابه الفرق 332 : ( إن أهل السنة اتفقوا على نفي النهاية والحد عن صانع العالم خلافا للهشامية والكرامية المجسمة ) ا ه‌ .
وكلام ابن أبي العز قبل العبارة التي نقلناها وبعدها كله تمويه على الناس لترويج بضاعته وإقناع المغفلين بها ، فهو تارة يكذب على الإمام عبد الله بن المبارك : فينقل عنه زورا أنه قال بالحد ، ولو قال به فهو مردود عليه ( 32 ) ، لأن الكفر كفر كائنا من كان الناطق به والزيغ زيغ كائنا ما كان مصدره ، وليس في الإسلام دين يختلف باختلاف الأشخاص فالإيمان إيمان مطلقا والكفر كفر مطلقا ، فما جاء في الكتاب والسنة ثبوته مجملا أو مفصلا أثبتناه وما نفاه الكتاب أو السنة مجملا أو مفصلا نفيناه ، والمعصوم هو السنة والإجماع كما هو مقرر عند أهل السنة ، وتارة ينفي ابن أبي العز الحد ، محتجا بأن للحد معاني كثيرة ، كقوله ( ص 219 ) : ( وأما الحد بمعنى العلم والقول ، وهو أن يحده العباد ، فهذا منتف بلا منازعة بين أهل السنة ) ا ه‌ .
فانظر إلى هذا الروغان ما أشنعه وأقبحه ، فلم هذا التخبط وهذه الفلسفة التي لا معنى لها ؟ ! لا شك أن ذلك كله لقلب الحقائق ، ولترويج عقيدة الزيغ وإقناع الناس بها ، وأهل السنة والجماعة عندما أجمعوا على نفي الحد عن الباري سبحانه وأكفروا من قال به لم يقل أحد منهم من أثبت الحد بمعنى كذا جاز ، ومن أثبته بمعنى كذا لم يجز ، وإنما قالوا : ( وأما جسمية


( 32 ) أو هو مؤول كما ذكره البيهقي في الأسماء والصفات ص 427 بتحقيق الإمام المحدث الكوثري ا ه‌ . وقد بينت ذلك بوضوح في رسالتي ( التنبيه والرد على معتقد قدم العالم والحد ) .

نام کتاب : التنديد بمن عدد التوحيد نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست