1235 وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال أما في بيتك شيء قال بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء قال ائتني بهما فأتاه بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال من يشتري هذين قال رجل أنا آخذهما بدرهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يزيد على درهم مرتين أو ثلاثا قال رجل أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري وقال اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك واشتر بالآخر قدوما فائتني به فأتاه به فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما ففعل فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة إن المسألة لا تصلح إلا لثلاث لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع رواه أبو داود والبيهقي بطوله واللفظ لأبي داود وأخرج الترمذي والنسائي منه قصة بيع القدح فقط وقال الترمذي حديث حسن الحلس بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وبالسين المهملة هو كساء غليظ يكون على ظهر البعير وسمي به غيره مما يداس ويمتهن من الأكسية ونحوها الفقر المدقع بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف هو الشديد الملصق صاحبه بالدقعة وهي الأرض التي لا نبات بها والغرم بضم الغين المعجمة وسكون الراء هو ما يلزم أداؤه تكلفا لا في مقابلة عوض والمفظع بضم الياء وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة هو الشديد الشنيع وذو الدم الموجع هو الذي يتحمل دية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول ولو لم يفعل قتل قريبه أو حميمه الذي يتوجع لقتله 1236 وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم