أن يسوركما الله بسوارين من نار قالتا لا قال فأديا زكاته ورواه النسائي مرسلا ومتصلا ورجح المرسل المسكة محركة واحدة المسك وهو أسورة من ذبل أو قرن أو عاج فإذا كانت من غير ذلك أضيفت إليه قال الخطابي في قوله صلى الله عليه وسلم أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار إنما هو تأويل قوله عز وجل « يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم » التوبة 53 انتهى 1152 وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق فقال ما هذا يا عائشة فقلت صنعتهن أتزين لك يا رسول الله قال أتؤدين زكاتهن قلت لا أو ما شاء الله قال هي حسبك من النار رواه أبو داود والدارقطني وفي إسنادهما يحيى بن أيوب الغافقي وقد احتج به الشيخان وغيرهما ولا اعتبار بما ذكره الدارقطني من أن محمد بن عطاء مجهول فإنه محمد بن عمر بن عطاء نسب إلى جده وهو ثقة ثبت روى له أصحاب السنن واحتج به الشيخان في صحيحيهما الفتخات بالخاء المعجمة جمع فتخة وهي حلقة لا لها تجعلها المرأة في أصابع رجليها وربما وضعتها في يدها وقال بعضهم هي خواتم كبار كان النساء يتختمن بها قال الخطابي والغالب أن الفتخات لا تبلغ بانفرادها نصابا وإنما معناه أن تضم إلى بقية ما عندها من الحلي فتؤدي زكاتها فيه 1153 وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت دخلت أنا وخالتي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلينا أسورة من ذهب فقال لنا أتعطيان زكاته قالت فقلنا لا فقال أما تخافان أن يسوركما الله أسورة من نار أديا زكاته رواه أحمد بإسناد حسن 1154 وعن محمد بن زياد رضي الله عنه قال سمعت أبا أمامة وهو يسأل عن حلية السيوف أمن الكنوز هي قال نعم من الكنوز فقال رجل هذا شيخ