وروى ابن أبي الدنيا ، من حديث أبي فضالة عن أشياخه ، قال : إن لله عز وجل ملائكة ، لم يضحك أحدهم منذ خلقت جهنم ، مخافة أن يغضب الله عليهم فيعذبهم .
وبإسناده عن بكر العابد ، قال : قلت لجليس لابن أبي ليلى - يكنى أبا الحسن - : أتضحك الملائكة ؟ قال : ما ضحك من دون العرش منذ خلقت جهنم .
وعن محمد بن المنكدر قال : لما خلقت النار طارت أفئدة الملائكة من أماكنها ، فلما خلق بنو آدم عادت .
وروى أبو نعيم بإسناده عن طاووس ، قال : لما خلقت النار طارت أفئدة الملائكة ، فلما خلقت بنو آدم سكنت .
فأما البهائم والوحوش والطير ، فقد روي ما يدل على خوفها أيضا . . قال عامر بن يساف ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : بلغنا أنه إذا كان يوم نوح داود عليه السلام يأتي الوحش من البراري ، وتأتي السباع من الغياض ، وتأتي الهوام من الجبال ، وتأتي الطيور من الأوكار ، وتجتمع الناس لذلك اليوم ، ويأتي داود عليه السلام حتى يرقى على المنبر ، فيأخذ في الثناء على ربه ، فيضجون بالبكاء والصراخ ، ثم يأخذ في ذكر الجنة والنار ، فيموت طائفة من الناس وطائفة من السباع وطائفة من الهوام وطائفة من الوحوش وطائفة من الرهبان والعذاري المتعبدان ، ثم يأخذ في ذكر الموت وأهوال القيامة ويأخذ في النياحة على نفسه ، فيموت طائفة من هؤلاء ، وطائفة من هؤلاء ، ومن كل صنف طائفة .
خرجه ابن أبي الدنيا .
وأما غير الحيوان من الجمادات وغيرها ، فقد أخبر الله سبحانه ، أنها تخشاه ، قال تعالى :
( وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه