ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ) . [ إبراهيم : 14 ] .
وقد روي هذا عن ابن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس ، وخرجه من هذا الوجه الحاكم وصححه . ولعل المرسل أشبه .
وقال الجوزجاني في ( كتاب النواحين ) حدثنا صاحب لنا عن جعفر بن سليمان عن لقمان الحنفي ، قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على شاب ينادي في جوف الليل : وا غوثاه من النار ، فلما أصبح قال : يا شاب لقد أبكيت البارحة أعين ملأ من الملائكة كثير .
وقال سليمان بن سحيم : أخبرني من رأى ابن عمر يصلي وهو يترجح ويتمايل ويتأوه ، حتى لو رآه غيرنا ممن يجهله لقال : لقد أصيب الرجل ، وذلك لذكر النار إذ مر بقوله تعالى :
( وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين ) [ الفرقان : 13 ] . أو نحو ذلك .
خرجه أبو عبيدة :
وفي ( كتاب الزهد ) للإمام أحمد ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال :
قلت ليزيد بن مرثد : مالي أرى عينك لا تجف ؟ قال : وما مسألتك عنه ؟ قلت :
عسى الله أن ينفعني به ، قال : يا أخي إن الله توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار ، والله لو لم يوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لكنت حريا أن لا تجف لي عين ، قلت له : فهكذا أنت في صلاتك ؟ قال : وما مسألتك عنه ؟ قلت :
عسى الله أن ينفعني به ، قال : والله إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي ، فيحول بيني وبين ما أريد ، وإنه ليوضع الطعام بين يدي ، فيعرض لي ، فيحول بيني وبين أكله ، حتى تبكي امرأتي ، وتبكي صبياننا ، ما يدرون ما أبكانا ، وربما