responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التخويف من النار نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 283


والغني الذي يمنع حق الله ضد الرحيم الرقيق القلب بذي القربى وكل مسلم ، والفقير الفخور ضد المتعفف الصابر على شدة الفقر وضره . وأوصاف هؤلاء الثلاثة هي : الظلم ، والبخل ، والكبر ، والثلاثة ترجع إلى الظلم ، لأن الملك يظلم الناس بيده ، والبخيل يظلم الفقراء بمنع حقوقهم الواجبة ، والفقير الفخور يظلم الناس بفخره عليهم ، بقوله ، وأذاه لهم بلسانه .
وفي " صحيح مسلم " ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في حديث طويل ذكر فيه المقاتل والقارئ والمتصدق الذين يراؤون بأعمالهم ، وقال : " أولئك أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة يا أبا هريرة " .
وقد يجمع بين هذا الحديث والذي قبله ، بأن هؤلاء الثلاثة أول من تسعر بهم النار ، وأولئك الثلاثة أول من يدخل النار ، وتسعير النار أخص من دخولها ، فإن تسعيرها يقتضي تلهبها وإيقادها ، وهذا قدر زائد على مجرد الدخول ، وإنما زاد عذاب أهل الرياء على سائر العصاة ، لأن الرياء هو الشرك الأصغر ، والذنوب المتعلقة بالشرك أعظم من المتعلقة بغيره .
وقد ورد أن فسقة القراء يبدأ بهم قبل المشركين ، فروى عبد الملك بن إبراهيم الجدي ، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز العمري ، عن أبي طوالة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " الزبانية أسرع إلى فسقة القراء منهم إلى عبدة الأوثان ، فيقولون : يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان ؟ فيقال لهم : ليس من علم كمن لا يعلم " . خرجه الطبراني وأبو نعيم وقال : غريب من حديث أبي طوالة ، تفرد به عند العمري ، انتهى . والعمري هذا هو أبو عبد الرحمن الزاهد رحمه الله .
وقد ذكرنا ، في الباب الخامس والعشرين ، أحاديث متعددة في خروج عنق من النار يوم القيامة ، تتكلم ، وأنها تلتقط من صفوف الخلق : المشركين والمتكبرين وأصحاب التصاوير ، وفي رواية " ومن قتل نفسا بغير نفس ، فينطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة عام " . وروي عن ابن عباس وغيره من السلف ، أن ذلك يكون

نام کتاب : التخويف من النار نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست